تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
هذا ومع الغض عن جميع ذلك فتصبح هذه الرواية معارضة مع تلك الروايات الكثيرة الدالة على أنه إذا زالت الشمس دخل الوقتان جميعاً ، فإنها صريحة في دخول كلا الوقتين بمجرد الزوال . ثم إنه ربما يستدل لوقت الاختصاص بما في ذيل جملة من الأخبار من قوله ( عليه السلام ) : « إلا أن هذه قبل هذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 ، 20 ، 21 .بدعوى أن المنسبق من هذا التعبير أنّ وقت هذه قبل هذه . ولكنه كما ترى للتصريح في صدرها بدخول الوقتين معاً بمجرد الزوال فكيف ينسجم ذلك مع الدعوى المزبورة ، بل لا ينبغي التأمل في أن النظر في تلك العبارة معطوف إلى حيثية الترتيب لا غير ، ولزوم مراعاته بين الصلاتين . إذن فالقبلية ملحوظة بين نفس الصلاتين لا بين وقتيهما . والمتحصل من جميع ما تقدم : أن القول بالاختصاص بالمعنى المنسوب إلى المشهور لا أساس له ، وربّ شهرة لا أصل لها . هذا كله من حيث مبدأ الوقت وأوّله . وأما من حيث آخره : فإن أُريد من اختصاص مقدار أربع ركعات من منتهى الوقت بالعصر أنّ من لم يكن آتياً بالظهرين يتعين عليه حينئذ صرف الوقت في العصر ، فحق لا محيص عنه وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى . وإن أُريد به عدم صلاحية الوقت لوقوع الظهر فيه حتى لو كانت الذمة فارغة عن صلاة العصر لتقديمها نسياناً أو خطأً ، بل لو صلاها حينئذ كانت قضاء لخروج وقتها ، فهذه الدعوى لا سبيل إلى إثباتها بوجه ، بل إن مقتضى
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109 | الشيخ مرتضى البروجردي