شرح
أن يجعل . . . » إلخ المبالغة في شدّة الاهتمام بشأن الصلاة ومزيد العناية بالمحافظة عليها في أوقاتها وعدم تأجيلها إلى الوقت الثاني من غير عذر ، إذ هي عمود الدين والمائز بين المسلمين والكافرين ، فلا ينبغي التساهل والتسامح بالتأخير عن الوقت الأول ، لا أنه عصيان وإثم كي يختص الوقت بالمختار ، وإنما هو أفضل من الوقت الثاني كما عرفت .
ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلًا قال : « قال الصادق ( عليه السلام ) أوّله رضوان الله وآخره عفو الله ، والعفو لا يكون إلا عن ذنب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 123 / أبواب المواقيت ب 3 ح 16 ، الفقيه 1 : 140 / 651 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال ، أنّ من المظنون قويّاً أن يكون الذيل أعني قوله : والعفو لا يكون . . . إلخ من كلام الصدوق ( 2 )( 2 ) ولكن يبعّده ورود مضمونه في مرسلة الدعائم عن الصادق ( ع ) « والعفو لا يكون إلا عن تقصير » [ دعائم الإسلام 1 : 137 ] .لا من تتمة الخبر كما يتفق ذلك كثيراً في كلماته .
وعليه فالمستفاد من الخبر مع قطع النظر عن الذيل ، أن الصلاة أوّل الوقت نتيجتها الرضوان من الله الذي أُشير إليه في قوله تعالى : * ( ورِضْوانٌ مِنَ الله أَكْبَرُ ) * ( 3 )( 3 ) التوبة 9 : 72 .فالربح المترتب عليها أكثر ، بخلاف الصلاة في آخره ، فإن غاية ما يترتب عليها هو العفو عن السيئات وغفران الذنوب ، فمتعلق العفو هو سائر السيئات لا تأخير الصلاة كي يكون ذنباً .
ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيب عن ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 139 / أبواب المواقيت ب 7 ح 7 . التهذيب 2 : 41 / 132 ..
وفيه
أوّلًا : أنها ضعيفة السند بإسماعيل بن سهل فإنه لم يوثق .