تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
والعشاءان ، فمقتضى إطلاق الآية أن كلّ جزء من هذه الأزمنة المتخللة صالح لإيقاع الصلاة فيه حتى اختياراً ، غير أنه ثبت من الخارج عدم جواز تأخير الظهرين إلى ما بعد الغروب كعدم جواز تقديم العشاءين عليه فيبقى الباقي تحت الإطلاق ، ولعل في إفراد صلاة الفجر بالذكر بقوله تعالى : * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ . . ) * إلخ ( 1 )( 1 ) نفس المصدر .إيماءً إلى ذلك ، وأنّ هذه الصلاة تمتاز عن غيرها في انقطاع وقتها عما عداها من حيث المبدأ والمنتهى بخلاف غيرها من باقي الصلوات فإنّ أوقاتها متصلة والأزمنة مشتركة كما عرفت . وثانياً : ما ورد عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلا أنّ هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس » ، وهذا المضمون قد ورد في عدة من الروايات بطرق مختلفة ، غير أنّ أسانيدها لا تخلو عن خدش باعتبار وقوع القاسم بن عروة في طريق أكثرها ، إلا أن طريق الصدوق إلى عبيد بن زرارة خال عن هذا الرجل ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 . الفقيه 1 : 139 / 647 .. نعم في طريقه إليه حكم بن مسكين ، وهو وإن لم يوثق في كتب الرجال لكنه وقع في طريق كتاب كامل الزيارات وقد التزم مؤلفه جعفر بن محمد بن قولويه أنه لا يروي في كتابه إلا عن الثقات ، فروايته عنه توثيق له ( 3 )( 3 ) لكن في خصوص من يروي عنه بلا واسطة حسب نظره الأخير ( قدس سره ) فلا ينفع في توثيق الرجل لعدم كونه منهم .وهو لا يقلّ عن توثيق النجاشي ونحوه ، فيحكم بوثاقة الرجل من هذه الجهة ، وهناك روايات أُخر تدل على القول المشهور سنتعرض لها في مطاوي الأبحاث الآتية . هذا وقد استدل صاحب الحدائق ( قدس سره ) لمذهبه بطائفة من الروايات لا دلالة في شيء منها على ذلك ، لقصورها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو ،