تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
ولا بد من نقل تلك الروايات واحدة بعد أخرى ، وبيان ما فيها من النقض والإبرام توضيحاً للمرام . فمنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : لكل صلاةٍ وقتان ، وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلا في عذر من غير علة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 122 / أبواب المواقيت ب 3 ح 13 .. قال في الوافي قوله : « من غير علة » بدل من قوله « إلا في عذر » ( 2 )( 2 ) الوافي 7 : 205 .. تقريب الاستدلال : أنّ المستفاد من الصحيحة أن لكل صلاة وقتين ، وأنّ الأوّل من كل منهما أي المبدأ من كل وقت أفضل من منتهاه . وقد دلت صريحاً على المنع عن اتخاذ الوقت الثاني إلا في حال الاضطرار . فالمتحصل منها أنّ الوقت الأوّل للمختار والثاني للمضطر وإن كان الأول من كل من الوقتين أفضل من آخره . والجواب : أنّ حمل قوله ( عليه السلام ) : « وأوّل الوقت أفضله » على ما ذكر غير صحيح ، كيف والوقت الأول ليس مبدؤه وهو الزوال أفضل مما بعده ، بل الأفضل التأخير بمقدار القدم أو الذراع رعاية للنوافل ، للأخبار المتقدمة الدالة على أن بين يديها سبحة كما مرّ ، بل المراد أنّ الوقت الأوّل أفضل من الوقت الثاني . وعلى هذا فالصحيحة على خلاف المطلوب أدلّ ، لدلالتها على اشتراك الوقتين في الفضيلة غير أنّ أوّلهما أفضل . ويؤيده قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة الأُخرى لعبد الله بن سنان التي لا يبعد اتحادها مع هذه الصحيحة « وأوّل الوقتين أفضلهما » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 119 / أبواب المواقيت ب 3 ح 4 .بدل وأوّل الوقت . وعليه فيكون ذلك قرينة على أن المراد بقوله ( عليه السلام ) : « ليس لأحد