تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وتدل عليه صريحاً صحيحة الحلبي في حديث قال : « سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس ، فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثم يصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلَّي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصلي الأُولى بعد ذلك على أثرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 129 / أبواب المواقيت ب 4 ح 18 [ وسيأتي في ص 111 ضعف سندها ] .ودلالتها على المطلوب في غاية الظهور . كما لا إشكال ولا خلاف أيضاً في أن لكل من الصلاتين وقتين يبتدئ الوقت الثاني مما بعد الذراعين أو القامة أو غيرهما على الخلاف المتقدم ، وقد نطقت بذلك أخبار كثيرة تقدم بعضها ، فهذا كله مما لا شبهة فيه من أحد ، بل كاد أن يكون إجماعاً . وإنما النزاع في أن الوقتين هل الأول منهما وقت فضيلة ، والثاني وقت إجزاء ، فيجوز لكل أحد تأخير الصلاة إلى الوقت الثاني اختياراً وإرجائها إلى ما قبل الغروب عمداً ومن غير علة وإن كان الأفضل إتيانها في الوقت الأول ، أو أن الوقت الأول للمختار ، والثاني للمضطرين وذوي الأعذار ، فلا يجوز التأخير إلى الوقت الثاني عن عمد واختيار ، ولو فعل أثم وعصى وإن كانت الصلاة أداءً على كل حال كما عرفت ؟ . فالمشهور هو الأول وهو الأقوى . وذهب جمع من المتأخرين ومنهم صاحب الحدائق ( قدس سره ) إلى الثاني ( 2 )( 2 ) الحدائق 6 : 90 .. ويدلُّ على المشهور أوّلًا : الكتاب العزيز قال الله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ . . . إلخ ) * ( 3 )( 3 ) الإسراء 17 : 78 .بضميمة ما ورد في تفسيرها من أن ما بين الحدّين أعني الزوال ومنتصف الليل أربع صلوات : الظهران
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90 | الشيخ مرتضى البروجردي