شرح
دخول الوقت قبل القامة ، إما بمجرد الزوال أو عند القدم أو القدمين ، فهذه تنافي تلك الأخبار بأسرها فتطرح .
أو حمل القامة فيها على الذراع كما صنعه صاحب الحدائق مستشهداً برواية علي بن حنظلة قال : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي ( عليه السلام ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 144 / أبواب المواقيت ب 8 ح 14 .وإن كان هذا الحمل بعيداً جدّاً ولا شهادة فيما ذكره ، فانّ كون القامة في كتاب علي ( عليه السلام ) بمعنى الذراع لا يقتضي كونها بمعناه في هذه الرواية التي هي عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .
وكيف كان ، فالأمر هيّن بعد ما عرفت من ضعف سند الخبر .
ثم إن المراد بالقدم والذراع الموضوعين للحكم في تلكم الأخبار ملاحظتهما بالقياس إلى الشاخص الذي يكون ارتفاعه بمقدار القامة دون الأكثر من ذلك أو الأقل ، وإلا لم ينضبط الحدّ لاختلاف ارتفاع الأجسام من حيث القصر والطول وكلما ازداد الجسم طولًا ازداد الظل بعداً لا محالة . وقد صرّح بذلك في موثقة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلى العصر قال قلت : إن الجدار يختلف ، بعضها قصير وبعضها طويل ، فقال : كان جدار مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ قامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 143 / أبواب المواقيت ب 8 ح 10 ..
وعليه فإذا كان الجدار أطول من القامة أو أقصر لا بد في ملاحظة فيئه من رعاية النسبة بين القدم والقامة التي هي السبع ، كما أن نسبة الذراع إليها السبعان .
وعلى هذا فالمدار في كل شاخص على بلوغ فيئه بمقدار السبع أو السبعين