تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
واستدل بما ورد عن محمد بن الحسن عن أبيه عن جده علي بن مهزيار عن حنان ابن سدير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من أنه دخل عليه ( عليه السلام ) رجل من أهل الكوفة فقال له : هل تغتسل من فراتكم في كل يوم ؟ قال : لا ، قال : في كلّ أُسبوع ؟ قال : لا ، قال : في كل شهر ؟ قال : لا ، قال : في كل سنة ؟ قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : أنت محروم من كل خير ( 1 )( 1 ) المستدرك 2 : 523 / أبواب الأغسال المسنونة ب 23 ح 5 . وهذه الرواية من جهة محمد ابن الحسن لا إشكال فيه ، فإنه من مشايخ ابن قولويه ( قدس سره ) ويبقى الإشكال من جهة أبيه الحسن بن علي .. وهذه الرواية رواها في جامع الأحاديث ( 2 )( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 3 : 65 / 3330 .عن مستدرك المحدث النوري ( قدس سره ) ، وهي مطابقة لما في المستدرك بمعنى أن ابن قولويه رواها عن محمد بن الحسن عن أبيه عن جده علي بن مهزيار . وقد ناقشنا في هذا السند ( 3 )( 3 ) وحاصل المناقشة أن الظاهر أن محمد بن الحسن الواقع في سندها هو ابن الوليد ، وأبوه الحسن لم تثبت وثاقته وإن أمكن أن يكون علي بن مهزيار جدّاً له من طرف أمه ، ثم إن الراوي لها هو حنان بن سدير وهو على ما صرح به الكشي [ في رجاله : 555 / 1049 ] لم يدرك أبا جعفر ( عليه السلام ) وإنما أدرك الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) فكيف يروي عنه ( عليه السلام ) ، وعليه ففي السند واسطة لم تذكر ، وبه تصير الرواية مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها بوجه .بأن الظاهر واتحاد الطبقة يقتضيان أن يكون محمد بن الحسن هذا هو ابن الوليد ، وأبوه الحسن لم تثبت وثاقته ، واحتملنا أن يكون علي بن مهزيار جده من طرف أمّه ، ولكنها في كامل الزيارات لابن قولويه ليس سندها كذلك بل سندها هكذا : محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده ( 4 )( 4 ) كامل الزيارات : 30 / 12 .وعليه فهو أي محمد بن الحسن غير ابن الوليد ، وهو وأبوه لم تثبت وثاقتهما . ثم لا إشكال في دلالتها على محبوبية الغسل في كل يوم لا في كل زمان شريف أو كل زمان أراده المكلف ، إلَّا أن ضعف سندها كما ذكرنا مانع عن الاعتماد عليها .