الثامن : يوم المباهلة ( 1 ) وهو الرابع والعشرين من ذي الحجّة على الأقوى وإن قيل : إنه يوم الحادي والعشرون ، وقيل : هو يوم الخامس والعشرين ، وقيل : إنه السابع والعشرين منه ، ولا بأس بالغسل في هذه الأيام لا بقصد الورود .
شرح
الجمع : « هذا اليوم جعله الله عيداً للمسلمين فاغتسلوا فيه » ( 1 )( 1 ) تعرّض لها المحقق الهمداني [ في مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 437 السطر 8 ] تبعاً لشيخنا الأنصاري [ في كتاب الطهارة : 326 السطر 28 ] وهو نقلها عن المنتهي [ 2 : 470 ] فلاحظ .
ويمكن الاستدلال أيضاً بما رواه في تحف العقول : 101 عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسل الأعياد طهور لمن طلب الحوائج واتباع للسنة . ورواه في البحار [ 78 : 22 ] أيضاً عن السيد ابن الباقي ، ولكن الإشكال من جهة السند موجود ، راجع المستدرك 2 : 511 / أبواب الأغسال المسنونة ب 10 ح 2 ، 3 .ويندفع بكون الرواية نبوية عامية لا يمكن الاستدلال بها على شيء .
( 1 ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقد استدل عليه بما عن إقبال السيد ابن طاوس بسنده إلى ابن أبي قرة بإسناده إلى علي بن محمد القمي رفعه قال : « إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكراً واغتسل والبس أنظف ثيابك » ( 2 )( 2 ) المستدرك 6 : 351 / أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 39 ح 1 .ويدفعه : أن الرواية ضعيفة السند ، لعدم معلومية حال إسناد ابن أبي قرة إلى علي بن محمد القمي ولكونها مرفوعة .
وبرواية الشيخ في المصباح عن محمد بن صدقة العنبري عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « يوم المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة تصلي في ذلك اليوم ما أردت ، ثم قال : وتقول وأنت على غسل . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 172 / أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 47 ح 2 ، مصباح المتهجد : 708 .وهي ضعيفة السند فلا يمكن الاستدلال بهما على استحباب الغسل حينئذ ، اللَّهمّ إلَّا بناء على التسامح في أدلة السنن وهو مما لا نقول به .