ويغتسل ، ويقول بعد الغسل : « اللَّهمّ اجعله كفارة لذنوبي وطهوراً لديني ، اللَّهمّ أذهب عنّي الدنس » ، والأولى إعمال الآداب في غسل يوم الأضحى أيضاً لكن لا بقصد الورود لاختصاص النص بالفطر ، وكذا يستحب الغسل في ليلة الفطر ( 1 )
شرح
وفيه : أنها إنما دلت على أنه لو لم يغتسل فصلى والوقت قد مضى صحت صلاته وجازت ، ولا دلالة فيها على أنه لا يغتسل . على أن الرواية لا بدّ من حملها على استحباب كون الغسل قبل الصلاة لا أن وقته ينقضي بانقضاء الصلاة ، لأن إخباره مطلقة تعم من يصلِّي العيدين ومن لا يصليهما فكيف يكون وقت غسلهما منقضياً بانتهاء الصلاة .
وقد ذهب صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 5 : 8 .إلى امتداد وقت الغسل إلى الزوال ولا ينتهي بانقضاء الصلاة ، واستدل عليه بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الغسل من الجنابة ويوم الجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة عند زوال الشمس . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 306 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 10 .لدلالتها على أن وقت الغسل في الموارد المذكورة في الصحيحة إنما هو عند الزوال ، وحيث إن الصلاة قبل الزوال فتدل على أن وقت غسل العيدين لا ينقضي بانقضاء الصلاة بل يمتد إلى الزوال .
ويرد عليه : أن قوله ( عليه السلام ) : « عند زوال الشمس » قيد لخصوص غسل يوم عرفة ولا يرجع إلى جميع الأغسال المتقدمة ، إذ منها غسل الجنابة وليس وقته محدوداً إلى الزوال . فالصحيح أن وقت غسل العيدين ممتد إلى الغروب لإطلاق الروايات الواردة في استحباب الغسل يومهما ، واليوم يطلق على ما بين طلوع الشمس وغروبها .
( 1 ) ورد الأمر به في رواية القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يقولون : إن المغفرة تنزل على من صام شهر