تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ووقته بعد الفجر ( 1 )
شرح
الاستحباب ، لأن السنّة فيها قبال الفريضة بمعنى ما أوجبه الله في كتابه ، فيكون مدلولها أن هذه الأغسال واجبة أوجبها النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) نعم بقرينة الموثقة المتقدمة الدالَّة على أنه سنّة لا يحب تركها لا بدّ من التصرف في صحيحة ابن يقطين بحمل السنّة على المستحب . وأمّا رواية القاسم بن الوليد قال : « سألته عن غسل الأضحى ، فقال : واجب إلَّا بمنى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 330 / أبواب الأغسال المسنونة ب 16 ح 4 .فهي ضعيفة السند بالقاسم بن الوليد . ولا دلالة فيها على الوجوب ، بل بقرينة الموثقة لا بدّ من حمل الوجوب فيها على معنى الثبوت الذي يجامع الاستحباب . مبدأ هذا الغسل ( 1 ) كما ورد في الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) المستدرك 2 : 512 / أبواب الأغسال المسنونة ب 11 ح 1 ، فقه الرضا : 131 . وفي ذيله ما يدل على إجزاء الغسل بعد زوال الليل أيضاً .ورواية قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته هل يجزئه أن يغتسل بعد طلوع الفجر ؟ هل يجزئه ذلك من غسل العيدين ؟ قال : إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل الفجر لم يجزئه ، وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 330 / أبواب الأغسال المسنونة ب 17 ح 1 ، قرب الإسناد : 181 / 669 .. إلَّا أنهما غير قابلتين للاعتماد عليهما . أما الأُولى فظاهر ، وأما الثانية فلوجود عبد الله ابن الحسن في سندها وهو غير موثق على ما ذكرناه مراراً . نعم لا إشكال في عدم صحّة الغسل قبل طلوع الفجر ، إذ لم يدل دليل على مشروعيته ليلة العيدين ، كما أن المعروف بينهم جوازه بعد طلوع الفجر . والأولى الاستدلال عليه بأن الأخبار الواردة في غسل العيدين مشتملة على لفظة اليوم وهو في قبال الليل ، فتدل على مشروعيته في يومهما دون ليلتهما ، نعم يرد على
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 41 | الشيخ ميرزا علي الغروي