تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ذكر جملة من الروايات :
شرح
ومن جملة الروايات : ما رواه أبو بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلَّا ما يكفي الجنب لغسله ، يتوضؤون هم هو أفضل أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضؤون ؟ فقال : يتوضؤون هم ويتيمّم الجنب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 375 / أبواب التيمّم ب 18 ح 2 .وهي على عكس الرواية السابقة . والظاهر أن سندها صحيح ، لأن وهيب بن حفص وإن كان مردّداً بين الثقة والضعيف إلَّا أنّ الظاهر كونه الثقة في سند الرواية ، لشهادة النجاشي على أنّ الراوي لكتاب وهيب بن حفص هو محمّد بن الحسين ( 2 )( 2 ) لاحظ رجال النجاشي : 431 ، حيث لم ترد فيه هذه الشهادة ، نعم ذكر ذلك الشيخ في الفهرست : 173 / 758 .مثل ما في هذا السند . هذا على أنّ الظاهر أن ( وهيب ) شخص واحد ، لا أنّه متعدد أحدهما موثق وثانيهما ضعيف ، وذلك لأن منشأ توهم التعدد أنّ النجاشي عنون وهيب بن حفص الجريري ووثقه وقال فيه : إن له كتباً ، وعدّ جملة منها وقال : يرويها عنه محمّد بن الحسين ، فقال النجاشي : أو النخاس ، ذكره سعد ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 431 .أي سعد بن عبد الله الأشعري فتوهّم من هذه العبارة أنّ النخاس غير الجريري ، وأنّ النجاشي قد وثق الجريري دون النخاس . ولكن الصحيح أنّ الأمر ليس كما توهم ، بل مراد النجاشي من قوله : ذكره سعد أن توصيف وهيب بن حفص بالنخاس مذكور في كلام سعد لا أنّه شخص آخر ذكره سعد . فهو رجل واحد قد يذكر موصوفاً بالنخاس كما ورد في كلام سعد بن عبد الله وقد يذكر من دون توصيفه بالنخاس . ويدلُّ على ذلك أنّ الشيخ ذكر في فهرسته وهيباً ووصفه بالنخاس ( 4 )( 4 ) لاحظ الفهرست : 173 / 758 .ولم يذكر
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 414 | الشيخ ميرزا علي الغروي