تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
كما أنّ الراوي فيهما هو الصفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي نجران بناءً على وجود السقط في نسخة الشيخ ، حيث رواها بإسناده عن الصفار عن محمّد بن عيسى لا عن أحمد بن محمّد بن عيسى . ومن البعيد جدّاً أن يروي ابن أبي نجران هذه الرواية لأحمد ثمّ هو للصفار تارةً بقوله : « سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) » ( 1 )( 1 ) الألفاظ مغايرة لما في المصدر ، لكنه ليس بمهم .وأُخرى بقوله : « حدّثني رجل أنّه سأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) » ( 2 )( 2 ) الألفاظ مغايرة لما في المصدر ، لكنه ليس بمهم .بل من المطمأن به أنّهما رواية واحدة نقلها ابن أبي نجران للراوي عنه بكيفية واحدة مرددة في أنّها مسندة أو مرسلة ، فبهذا تسقط الرواية عن الاعتبار لا محالة . ويدلُّ على ذلك أنّ الشيخ والصدوق ( قدس سرهما ) صرحا أن ما يرويانه عن أرباب الكتب والمصنفات إنّما يرويانه عن كتبهم لا عن أصحابها بالمشافهة ، فيتعين بذلك اتحاد الرواية ، إذ لا نحتمل أن يروي الصفار في كتابه هذه الرواية مرّتين ، مسندة تارة ومرسلة أخرى ، بل الرواية واحدة رويت بكيفية واحدة لم تعلم أنّها هي المسندة أو المرسلة . إذن تسقط الرواية عن الاعتبار كما مرّ . ويؤيد ما ذكرناه : أنّ المذكور في الاستبصار ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 101 / 329 .والتهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 109 / 285 .وكذا في الوافي ( 5 )( 5 ) الوافي 6 : 569 / أبواب التيمّم ، باب أحكام التيمّم ح 32 .إنّما هو أبو الحسن ( عليه السلام ) فقط ، وإنّما زيد عليه الرضا ( عليه السلام ) في الوسائل ولعلَّه من جهة تعدد النسخ واختلافها ، وأبو الحسن إذا أُطلق فهو منصرف إلى موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) وأي معنى لنقل رواية عنه مسندة ومرسلة . على أن ابن أبي نجران من أجلاء الرواة وهو كثير الرواية جدّاً ، وقد عبّر عنه النجاشي بقوله : ثقة ثقة ( 6 )( 6 ) رجال النجاشي : 235 / 622 .. وأكثر هذه الروايات إنّما هو بطريق عاصم ، الراوي لكتاب محمّد بن قيس .