شرح
وقد ذكروا في ترجمته أنّه من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، ولم يثبت دركه موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) ، ولم نعثر على روايته عنه ( عليه السلام ) بعد الفحص والاستقراء ، نعم له رواية عن الجواد ( عليه السلام ) رواها في أُصول الكافي 1 : 82 ، 88 على اختلاف الطبعتين كما أنّ له رواية عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الجزء الأوّل ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 24 / أبواب مقدّمة العبادات ب 1 ح 28 . ولروايته عن أبي الحسن ( عليه السلام ) موارد أخرى . راجع المعجم 10 : 325 .إلَّا أنّ المراد به الرضا ( عليه السلام ) لأنّه كان من أصحابه ، فعلى هذا تنحصر روايته عن موسى بن جعفر بهذه الرواية الواحدة مع كثرة روايته جدّاً .
وهذا يؤكَّد الإرسال وأنّ الصحيح هو نسخة الشيخ وأنّ المراد بأبي الحسن هو موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقد رواها عنه بواسطة ، وسقطت تلك الواسطة في كلام الصدوق ، فيحمل كلامه ( قدس سره ) على هذا النحو لا محالة ، هذا .
ويدلُّ على اتحاد الرواية أنّه لا وجه لنقل الرواية مرسلة عن الإمام المتأخر مع كونه راوياً لها مسندة عن الإمام المتقدم عليه ، نعم لو كان الأمر منعكساً بأن كان الإرسال فيما يرويه عن الإمام السابق والإسناد عن الإمام المتأخّر لم يكن التعدّد ببعيد .
وكيف كان ، فمن المطمأن به كونها رواية واحدة نقلت بكيفية واحدة بل وعن إمام واحد ، ووقع الاشتباه في الإسناد إلى الرضا ( عليه السلام ) من جهة التعبير بأبي الحسن ، الظاهر في الكاظم ( عليه السلام ) عند الإطلاق ، وحيث إنّها مردّدة بين الإرسال والإسناد لا يمكننا الاستدلال بها بوجه .
على ( 2 )( 2 ) لعلّ المناسب شروع المقام الثاني من هذه الفقرة .أن رواية الصدوق في نفسها ممّا لا يمكننا العمل على طبقها ، وذلك لأنّ الماء المفروض فيها لا يمكن أن يكون ملكاً للجنب ، وإلَّا فلا وجه للتوقف في تقديمه على الميت وغيره كما تقدّم ولا ينبغي السؤال عنه بوجه ، فلا بدّ من فرض الماء مشتركاً بينهم ، ومعه كيف ساغ للمحدث بالحدث الأصغر المتمكَّن من الوضوء أن يعطي ماءه