تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
إلى ماء زائد - ليس بمقدار ما يحتاجه الوضوء - وقد لا يكون مجموع الماء وافياً لكل من غسل الجنابة وغسل الميت ، إلَّا أن ضعف سندها لا يبقي مجالًا للتكلم في دلالتها فان الحسن التفليسي لم يوثق إلَّا بناءً على اتحاده مع الحسن بن النضر الأرمني كما احتمل ويأتي الكلام عليه في الرواية الآتية إن شاء الله . ومنها : ما رواه الحسين بن النضر الأرمني قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيّهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميت ، لأنّ هذا فريضة وهذا سنّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 376 / أبواب التيمّم ب 18 ح 4 .. وهي ضعيفة سنداً أيضاً ، لأنّ الحسين بن النضر الأرمني لم يوثق ، نعم قد يحتمل أنّه الحسن بن النضر لا الحسين ، وأنّه هو الحسن التفليسي بقرينة اتحاد الروايتين مضموناً وكون تفليس مركز الأرامنة . وفيه : أنّا لو سلمنا اتحادهما لا يمكن الاعتماد على الرواية أيضاً ، لعدم ثبوت وثاقة الحسن بن النضر الأرمني ، نعم ذكر الكشي أنّ الحسن بن النضر من دون توصيفه بالأرمني كان من أجلاء أصحابنا ومن أصحاب العسكري ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : 535 / 1019 .لكن لم يثبت كون مقصوده هو هذا الحسن الواقع في سند الرواية ، لأنّه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وإن أمكن بقاؤه حياً إلى زمن العسكري ( عليه السلام ) ، إلَّا أن ثبوت اتحادهما يتوقف على الدليل وهو مفقود . ومنها : رواية محمّد بن علي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : الميت والجنب يتفقان في مكان لا يكون فيه الماء إلَّا بقدر ما يكتفي به أحدهما ، أيّهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال : يتيمّم الجنب ويغسّل الميت بالماء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 376 / أبواب التيمّم ب 18 ح 5 ..