شرح
غيره . ووجه دلالته : أنّه من البعيد غايته بل لا معنى لتعرضه إلى غير الموثق مع ترك التعرّض للموثق الَّذي هو صاحب الكتب والمؤلفات .
كما أنّ الشيخ لم يتعرّض في رجاله إلَّا إلى وهيب بن حفص الجريري ( 1 )( 1 ) لاحظ رجال الطوسي : 317 .وذكر أنّ الراوي عنه سعد بن عبد الله ومحمّد بن الحسين ولم يتعرّض لغيره ، فلو كان هناك شخص ثانٍ مسمّى بهذا الاسم لذكره ، فان كتابه موضوع لذكر الرواة وعدّ الرجال ولا وجه لتركه .
ودعوى أنّ الشيخ لعله لم يقف على وهيب النخاس ولذا لم يتعرّض له في كتاب رجاله ، مدفوعة بأنّ الشيخ بنفسه روى في التهذيب رواية عن وهيب الموصوف بالنخاس ( 2 )( 2 ) التهذيب 8 : 23 / 74 . والوارد فيه : وهب بن حفص النخاس ، لكن السيِّد المقرَّر له يرى في المعجم 20 : 227 / 13215 أنّ الصحيح هو وهيب .فهو عالم به ، ولو كان شخصاً ثانياً غير وهيب المطلق لذكره .
فتحصّل : أنّ كلام الشيخ ( قدس سره ) في فهرسته وفي رجاله قرينتان على وحدة الرجل فقد يطلق الاسم وقد يقيّد بالنخاس .
ويؤيده أنّ المسمّى بهذا الاسم وهيب قليل غايته ولعلَّه لا يتجاوز ثلاثة أشخاص ، فإذا قيّد الاسم بابن حفص تضيق وصار أقل ، ومع ملاحظة كونه في طبقة واحدة مع غيره المسمّى بهذا الاسم يبعد جدّاً كونه متعدداً ، فالظاهر أنّ الرجل واحد وهو موثق . فالرواية صحيحة وقد دلَّت على ترجيح الوضوء وتيمّم المجنب .
ومن جملة الروايات : ما رواه الحسن التفليسي قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما أيّهما يغتسل ؟ قال : إذا اجتمعت سنّة وفريضة بُدئ بالفرض » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 376 / أبواب التيمّم ب 18 ح 3 ..
ومفروضها وإن كان أمراً متصوراً وقد يتحقق خارجاً ، لأن غسل الجنابة يحتاج