تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
[ 1164 ] مسألة 26 : إذا تيمّم بدلًا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صحّ بالنسبة إلى الباقي ( 1 ) وأمّا لو قصد معيناً فتبين أن الواقع غيره فصحّته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق ( * ) لا التقييد ( 2 ) كما مرّ نظائره مرارا .
شرح
الابتداء إلَّا غسل واحد فبدله أيضاً واحد ، لا أنّ المطلوب منه في الخارج هو التعدّد والدليل الخارجي دلّ على التداخل في الغسل ليدعى اختصاصه بالغسل فلا يأتي في بدله . وأمّا لو قلنا بما ذهب إليه جماعة ومنهم الماتن ( قدس سره ) من أنّ التداخل والإجزاء إنّما هو في صورة قصد الجميع ، ومع عدم قصد الجميع لا يوجب الغسل الواحد الإجزاء عن غير المقصود بالنية فيقع غيره في الخارج على صفة المطلوبية وأنّه معنى قوله : « إذا اجتمعت عليك حقوقك أجزأك عنها غسل واحد » أي فيما إذا قصد الجميع ، فلا وجه للتداخل في التيمّم . وذلك لأنّ المفروض أنّ المتعدِّد يقع في الخارج على صفة المطلوبية إذا لم يقصد الجميع ، إلَّا أنّ الدليل قام على جواز الاكتفاء بواحد منها عند قصد الجميع . فالتداخل على خلاف القاعدة ولا بدّ من الاقتصار فيه على مورد الدليل وهو الغسل ، وليس عندنا دليل على ترتب ذلك على بدله الَّذي هو التيمّم . والَّذي يسهل الخطب أنا لم نلتزم بذلك في مبحث التداخل حيث قلنا : إنّ الإتيان بالغسل الواحد يجزئ عن الجميع وإن لم يقصد الجميع ( 1 )( 1 ) شرح العروة 7 : 53 ، 43 .. ( 1 ) لأنّه قصد المأمور به وأتى به في الخارج ، غاية الأمر أنّه ضمّ إليه غير المأمور به أيضاً ، وهو لا يضر بصحّة المأتي به . إذا قصد معيناً فتبيّن أنّ الواقع غيره ( 2 ) بأن يأتي بالتيمّم المقيّد بكونه بدلًا عن الجنابة وانكشف أن ما على ذمّته غسل
هامش
( * ) محل الكلام ليس من هذا القبيل فالظاهر فيه البطلان