تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
[ 1163 ] مسألة 25 : حكم التداخل الَّذي مرّ سابقاً في الأغسال يجري في التيمّم أيضاً فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمّم واحد عن الجميع وحينئذٍ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه ، وإلَّا وجب الوضوء ( * ) أو تيمّم آخر بدلًا عنه ( 1 ) .
شرح
التداخل يجري في التيمّم أيضا ( 1 ) إذا فرضنا أن على المكلَّف أغسالًا متعددة ولم يتمكَّن من الاغتسال فهل يجب عليه أن يتيمّم تيمماً واحداً بدلًا عن الجميع أو يجب عليه التيمّم متعدداً ؟ قد يقال بالتداخل في التيمّم نظراً إلى أنّه بدل عن الغسل ، ومقتضى إطلاق أدلَّة البدلية أن يكون التيمّم كالمبدل منه في جميع الأحكام والآثار الَّتي منها التداخل ، كما أنّه لو كان اغتسل لم يجب عليه إلَّا غسل واحد كذلك لو أتى ببدله الَّذي هو التيمّم . وفيه : أن مقتضى الفهم العرفي من أدلَّة البدلية هو أنّ التراب بدل عن الماء في الطَّهارة وحسب وأنّه يقوم مقامه في جواز الصلاة به ، لأنّه المستفاد ممّا دلّ على أن ربّ الماء وربّ الصعيد واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 343 / أبواب التيمّم ب 3 ، ذيل ب 14 .وقوله ( عليه السلام ) : « ولا تدخل البئر ولا تفسد على القوم ماءهم ، لأن ربّ الماء هو ربّ التراب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 344 / أبواب التيمّم ب 3 ح 2 ، والمذكور في الوسائل : فإن ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم . والمضمون واحد .إلى غير ذلك من المضامين ، فلا إطلاق في أدلَّة البدلية كي تدل على قيام التيمّم مقام الماء في جميع آثاره وأحكامه . والَّذي يدلَّنا على أنّ الأحكام المترتبة على المبدل منه لا تترتب بأجمعها على بدله أنّا استظهرنا من الروايات أنّ الغسل يغني عن الوضوء ، ولا نعهد فقيهاً التزم بذلك في التيمّم البدل عن غير غسل الجنابة من الأغسال كما إذا وجب عليه غسل المس ولم يجد ماءً فتيمّم ، فإنّه لم يقل أحد بعدم وجوب الوضوء عليه حينئذ .
هامش
( * ) هذا فيما إذا كان محدثاً بالأصغر أو كان من جملة تلك الأسباب الاستحاضة المتوسطة .