[ 1165 ] مسألة 27 : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر ( 1 )
شرح
المس لا الجنابة ، وذلك نظراً إلى أن ما أتى به وقصده غير الواقع وما هو الواقع غير مقصود ، هذا .
ولكن ظهر ممّا بيّناه في المقام وفي بحث تداخل الأغسال خروج المقام عن باب الخطأ في التطبيق ( 1 )( 1 ) لاحظ ص 31 ، 303 .، لأن مورده ما إذا أتى بذات المأمور به في الخارج واشتبه في خصوصياته وكيفياته ، وهذا كما إذا كانت الصلاة مستحبة في حقّه فأتى بها بقصد وجوبها أو بالعكس ، فإنّه اشتباه في التطبيق .
وأمّا إذا كان المأتي به مغايراً لما هو المأمور به فهو من باب الخطأ في أصل المأمور به واشتباهه بغير المأمور به لا أنّه خطأ في التطبيق ، وهذا كما لو كان مديوناً لواحد فأعطاه لغيره فإنّه لا يكون مجزئاً بوجه ، لعدم كونه إتياناً للمأمور به .
ومن ذلك الأداء والقضاء والنافلة والفريضة والظهر والعصر وغيرها ، فإذا دخل في الصلاة قاصداً بها الظهر ثمّ انكشف إتيانه بها قبل ذلك وأنّ الواجب عليه هو العصر ، أو أنّه أتى بركعتين ناوياً بها نافلة الفجر ثمّ ظهر إتيانه بها وأن اللَّازم هو إتيانه بفريضة الفجر فان صلاته لا تقع عصراً ولا فجراً في المثالين ، لأنّهما حقيقتان متباينتان ، لقوله ( عليه السلام ) : « إلَّا أن هذه قبل هذه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 وغيره .وكذلك الأمر في النافلة والفريضة والأداء والقضاء .
والأمر في المقام كذلك ، لأنّ الأغسال حقائق متباينة مختلفة ، والتيمّم بدلًا عن غسل الحيض لا يقع بدلًا عن غسل المس ، وليس هذا من باب الاشتباه في التطبيق ، بل من باب الخطأ والاشتباه في تخيل غير المأمور به مأموراً به ، وهذا ظاهر .
اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر
( 1 ) قد يقال بتقديم الجنب وتيمّم المحدث بالحدث الأصغر والميت ، وقد يقال بالتخيير .