تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
شرطياً لا نفسياً وهو ظاهر . ومقتضى تلك الموثقة أنّ المحدث بحدث من تلك الأحداث ما دام لم يغتسل لم تقع صلواته الَّتي بعد ( 1 )( 1 ) والصحيح : قبل الغسل .الغسل صحيحة ، فلو كنّا نحن وهذه الموثقة لقلنا بسقوط الصلاة عن المحدث بحدث منها إذا لم يجد ماءً يغتسل به ، لعدم تمكَّنه من شرط الصلاة الَّذي هو الاغتسال قبلها ، ولكن الأدلَّة الدالَّة على بدلية التراب عن الماء تدلَّنا على أنّ الفاقد للماء مأمور بالتيمّم بدلًا عن الغسل فنحكم بها بوجوب الصلاة عليه وصحّتها إذا وقعت بعد تيمّمه . إلَّا أن تلك الأدلَّة ليس لها إطلاق يشمل ما لو أحدث المكلَّف بالأصغر بعد التيمّم وذلك للدليل الدال على أن بدلية التراب محدودة بعدم إحداثه وعدم إصابته الماء حيث قال : « ما لم يحدث أو يصب ماءً » فعلمنا من ذلك أنّ البدلية وما دلّ على جواز إيقاع الصلوات النهارية واللَّيلية بتيمم واحد إنّما هما إذا لم يحدث المكلَّف ولم يصب ماءً ، وأمّا بعد ما يحدث فأين أدلَّة البدلية والإطلاقات حتّى نتمسّك بها بعد الحدث . إذن لا بدّ إمّا أن يغتسل حتّى تصح منه الصلوات المتأخرة عنه أو يتيمّم بدلًا عنه إذا لم يجد ماءً ، فيجب عليه أن يتيمّم بدلًا عن الغسل ويتوضأ أو يتيمّم تيمماً آخر بدلًا عن الوضوء . والَّذي يدلَّنا على ذلك مضافاً إلى ما تقدم صحيحة أبي همام عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « يتيمّم لكل صلاة حتّى يوجد الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 379 / أبواب التيمّم ب 20 ح 4 .فان مقتضاها وجوب التيمّم على الفاقد لكل صلاة ، وقد خرجنا عنها فيما إذا لم يحدث بالحدث الأصغر بما دلَّنا على جواز إيقاع صلوات اللَّيل والنهار أو غيرهما بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصب ماءً ( 3 )( 3 ) راجع نفس الباب المتقدم .، وتبقى صورة إحداثه بالأصغر مشمولة للصحيحة وهي تقتضي وجوب التيمّم للصلوات الآتية .