تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين ( 1 ) ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل ( * ) عن الوضوء من حيث إنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأموراً بالوضوء ، لكن الأقوى بطلانهما .
شرح
وهذا في غير غسل الاستحاضة المتوسطة الَّذي هو لا يغني عن الوضوء من دون كلام كما تقدم غير مرّة . وأمّا إذا قلنا بعدم إغنائه عن الوضوء فيجب عليه تيممان أحدهما بدل عن الغسل والثّاني بدل عن الوضوء ، فلو وجد ماءً يكفي لوضوئه بطل تيمّمه الَّذي هو بدل الوضوء لتمكَّنه من الماء بالنسبة إليه ، ويبقى تيمّمه الَّذي هو بدل الغسل بحاله ، فلو فقد الماء بعد ذلك لم يجب عليه التيمّم بدلًا عن الغسل وإنّما يجب عليه تيمّم واحد بدلًا عن الوضوء . وإذا فرضنا وجدانه ماءً يكفي لغسله فقط ولم يمكن صرفه في الوضوء لمانع تكويني أو شرعي كعدم رضا المالك بصرفه في غير الاغتسال ، بطل تيمّمه الَّذي هو بدل الغسل ، وبقي تيمّمه الَّذي هو بدل عن الوضوء بحاله لعدم تمكَّنه من الماء بالنسبة إليه فلو فقد الماء بعد ذلك لا يجب عليه إلَّا تيمّم واحد بدل عن الغسل دون الوضوء ، لبقاء التيمّم البدل عن الوضوء بحاله . المتيمِّم تيمّمين إذا وجد ماءً لأحدهما ( 1 ) إذا وجد ذلك هل يبطل كلا التيممين أو يبطل تيمّمه البدل عن الغسل ؟ فيه احتمالان ، فقد احتمل الماتن ( قدس سره ) ثانيهما ابتداءً ثمّ قوّى أوّلهما . والصحيح فيما فرضه الماتن ( قدس سره ) من تعين صرف الماء حينئذ في الاغتسال هو الحكم ببطلان التيمّم البدل عن الغسل ، وذلك لأنّ المكلَّف وإن كان في نفسه
هامش
( * ) هذا الاحتمال قوي في غير الاستحاضة المتوسطة .