[ 1160 ] مسألة 22 : إذا وجد جماعة متيممون ماءً مباحاً لا يكفي إلَّا لأحدهم بطل تيممهم أجمع ( * ) إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع ( 1 )
شرح
للمقام فيسقطان ، ونرجع إلى مقتضى الأصل العملي وهو البراءة عن خصوصية أحدهما فينتج تخيير المكلَّف بين الأمرين ، فيجوز للمكلَّف أن يصلِّي مع الغسل دون الوضوء ويجوز له العكس .
وحيث إنّه متمكَّن من كل منهما في نفسه ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فيبطل كلا تيمميه ، لأن بطلان أحدهما من دون بطلان الآخر ترجيح من دون مرجح .
وهذا وإن كان موافقاً في النتيجة لما أفاده الماتن ( قدس سره ) من تقوية بطلان كلا التيممين إلَّا أنّه مبني على كون المقام من باب التعارض الَّذي لا تكون الأهميّة أو احتمالها مرجحاً فيه ، وأمّا على المبنى الَّذي أشار إليه الماتن من فرض تعين صرف الماء في الاغتسال وجعله من باب التزاحم فلا وجه لما أفاده كما عرفت .
جماعة متيممون إذا وجدوا ماء يكفي أحدهم
( 1 ) للمسألة صور :
فإنّه قد يفرض أن بعضهم جنب والواجب عليه الاغتسال ولا يكفي الماء للغسل أو أن المالك لا يرضى بصرفه في الاغتسال ، ومعه لا وجه لبطلان تيمّمه البدل عن الغسل ، وإنّما يبطل تيمّم من تيمّم بدلًا عن الوضوء لتمكَّنه من الماء من دون مزاحم .
وقد يفرض فيما إذا كان كل منهم متيمماً بدلًا عن الوضوء إلَّا أن الوقت ضيق لا يسع الوضوء ، أو لا يسع الغسل فيما إذا كانوا متيممين بدلًا عن الغسل ، فلا ينتقض تيممهم جميعاً لعدم تمكَّنهم من الماء .
هامش
( * ) هذا فيما إذا لم يقع التزاحم عليه بينهم ، وإلَّا لم يبطل تيمّم المغلوب ، ومع عدم الغلبة لم يبطل تيممهم أجمع .