[ 1159 ] مسألة 21 : المجنب المتيمِّم بدل الغسل إذا وجد ماءً بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيمّمه ( 1 ) وأمّا الحائض ونحوها ممّن تيمّم تيمّمين ( 2 ) إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الَّذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيمّمه الَّذي هو بدل عن الغسل وبقي تيمّمه الَّذي هو بدل عن الوضوء ، من حيث إنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأمور بالوضوء .
شرح
المكلَّف في مورد ، ومع عدم كون المهم مطلقاً وشاملًا لصورة العصيان للأهم لا يبقى مجال للترتب .
المجنب المتيمِّم إذا وجد ماء بقدر الوضوء
( 1 ) لأنّه إنّما يتيمّم تيمماً واحداً بدلًا عن الغسل والوضوء ، إذ لا يجب الوضوء مع غسل الجنابة ، فلا يبطل تيمّمه هذا إلَّا إذا وجد ماء يكفي لغسله . فوجدانه ما يكفي الوضوء دون الغسل لا يضر بتيمّمه البدل عن غسل الجنابة المغني عن الوضوء ، بل يبقى تيمّمه بحاله لعدم تمكَّنه معه من الغسل فلا ينتقض بمثله .
المتيمِّم تيمّمين إذا وجد ما يكفي للغسل فقط
( 2 ) والجامع غير غسل الجنابة من الأغسال الرافعة للأحداث الكبيرة كغسل مسّ الميت والحيض ونحوهما .
وتفصيل الكلام في هذه الأغسال : أنّ المكلَّف المأمور بشيء من تلكم الأغسال إذا تيمّم بدلًا عن الغسل فان قلنا بأنّه كغسل الجنابة يغني عن الوضوء فلا يجب عليه إلَّا تيمّم واحد بدلًا عن الغسل والوضوء ، فلو وجد ماء يكفي لوضوئه دون غسله لم ينتقض تيمّمه ، لعدم تمكَّنه من الغسل فتيمّمه بدلًا عنه باقٍ بحاله ، والمفروض إغناؤه عن الوضوء .