[ 1158 ] مسألة 20 : الحكم بالصحّة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ( 1 ) ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحّة باقية ( * ) بناءً على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتمّ الصلاة ( 2 ) .
شرح
تحكي عن الواقع . وهل الأمر كذلك فيما لو أثبتناه بقاعدة التجاوز أم لا ؟
الصحيح أنّ الأمر كذلك ، لما بيّناه في محلِّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 263 267 .من أنّ القاعدة ناظرة إلى الواقع في ظرف الشك ، لقوله ( عليه السلام ) : « بلى قد ركع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 317 / أبواب الركوع ب 13 ح 3 . وفيه : بلى قد ركعتوليس البناء على تحقق الركوع مجرّد وظيفة فعلية .
وجه الحكم بالصحّة عند الوجدان
( 1 ) لما مرّ من أنّه مستند إلى النص ، ومن هنا قلنا بجريانه في النوافل مع جواز قطعها . فحرمة القطع وعدمها أجنبيان عمّا نحن بصدده .
( 2 ) ما أفاده ( قدس سره ) في غاية الإشكال ، لأنّا وإن كنّا نلتزم بالترتب وأنّه إذا أمر المولى بالأهم وعصاه المكلَّف وكان للمهم إطلاق وجب عليه المهم ولا وجه لسقوطه بالمرّة وإنّما يسقط إطلاقه وحسب ، والأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه . إلَّا أن ذلك فيما إذا كان للمهم إطلاق يشمل صورة عصيان الأمر بالأهم ، وليس الأمر كذلك في المقام ، لأنّ الأمر بالمضي فيما بيده من الصلاة وإن لم يكن أمراً وجوبياً إلَّا أنّه ظاهر فيما إذا كانت وظيفته الفعلية هي المضي وكان أمراً جائزاً .
وأين هذا ممّا إذا كان القطع واجباً عليه كما هو المفروض ، فان وظيفته الفعلية حينئذ هي القطع لا المضي ، وبهذا تكون الحسنة منصرفة عمّا إذا وجب القطع على
هامش
( * ) الظاهر أنّها لا تبقى ومنشأه انصراف النص .