تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
ومنها : صحيحة إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « التيمّم ضربة للوجه وضربة للكفين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 361 / أبواب التيمّم ب 12 ح 3 .وهي أصرح رواية يمكن الاستدلال بها على التعدّد . إلَّا أنّها أيضاً كسابقتها في قصور الدلالة على مراد المدعي للتعدّد ، إذ لا دلالة لها على أن إحدى الضربتين تقع قبل مسح الوجه والثّانية تقع قبل مسح اليدين بعد مسح الوجه ، لاحتمال إرادة وقوعهما قبل مسح الوجه ، بل مقتضى إطلاقها ذلك . كما أن مقتضى بعض الأخبار الواردة في التعدّد أن تكون الضربتان قبل مسح الوجه ، وذلك كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت له : كيف التيمّم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ومرّة لليدين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 361 / أبواب التيمّم ب 12 ح 4 .لدلالتها على أنّ الضربتين لا بدّ أن تقعا قبل مسح الوجه لمكان لفظة « ثمّ » . وصحيحة ليث المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في التيمّم ، قال : تضرب بكفيك على الأرض مرّتين ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 361 / أبواب التيمّم ب 12 ح 2 .وذلك لمكان لفظة « ثمّ » أيضاً . إذن ليس هناك رواية تدل على مدّعى القائل بالتعدّد إلَّا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة ( 4 )( 4 ) في ص 306 عند نقل الاستدلال على القول الآخر .الَّتي حملناها على التقية ، حيث صرّحت باعتبار ضربات ثلاثة في التيمّم : واحدة للوجه وثانية لليد اليمنى وثالثة لليد اليسرى . ولا يمكن الاعتماد عليها على ما مرّ . هذا كلَّه في المقام الأوّل . المقام الثّاني : في أنّ الأخبار المستدل بها على اعتبار التعدّد بناءً على دلالتها على هذا المدّعى لا تقاوم الأخبار الدالَّة على كفاية الضربة الواحدة في التيمّم ، وأنّها لا بدّ أن تحمل على الاستحباب وإن لم يكن قائل باستحباب التعدّد قبل مسح الوجه أيضاً .