والأولى أن يضرب بيديه ويمسح بهما جبهته ويديه ثمّ يضرب مرّة أُخرى ويمسح بها يديه . وربما يقال : غاية الاحتياط أن يضرب مع ذلك مرّة أُخرى يده اليسرى ويمسح بها ظهر اليمنى ثمّ يضرب اليمنى ويمسح بها ظهر اليسرى .
شرح
وثانيهما : أنّه لم يَعدُ أي لم يتجاوز في المسح ولم يمسح زائداً على جبينه وكفيه وعليه فالرواية تصبح مجملة ( 1 )( 1 ) الجواهر 5 : 214 .. ولعله أخذ ذلك من المحدث الكاشاني حيث إنّه ذكر هذين الاحتمالين بعد نقل الصحيحة ( 2 )( 2 ) الوافي 6 : 580 / أبواب التيمّم ، باب صفة التيمّم ، ذيل ح 3 .هذا .
ولكن الظاهر هو الأوّل ، وذلك لوجود لفظة « ثمّ » ، لأنّه لو كان بمعنى لم يتجاوز ولم يَعدُ كان ذلك متّصلًا بمسحه أي لم يتجاوز في مسحه ، فلا معنى فيه للتأخير المدلول عليه بلفظة « ثمّ » ، فوجودها موجب لظهور الرواية في أنّه لم يُعد أي لم يكرّر الضرب .
ثمّ لو فرضنا أنّ الرواية كانت صريحة في الثّاني أي لم يَعدُ ولم يتجاوز لم يكن مناص أيضاً من حمله على أنّه لم يتجاوز في ضرب اليدين أيضاً ، لمكان لفظة « ثمّ » وأنّه بعد ما مسح كفيه لم يُعِد الضرب . فالرواية كالصريحة فيما ذكرناه .
إذن لا بدّ من الالتزام بكفاية الضربة الواحدة في التيمّم على الإطلاق وحمل ما دلّ على التعدّد على الاستحباب أو التقيّة .
نعم الأحوط أن يكرّر الضرب مرّتين كما في الأخبار . وأحوط منه أن يتيمّم مرّتين : بالضربة الواحدة يتيمّم مرّة ، ويتيمّم أخرى بضربتين قبل مسح الوجه . كما يحصل الاحتياط بما ذكره الماتن من أنّه يضرب يديه مرّة واحدة ويمسح وجهه ويديه ثمّ يضرب مرّة أُخرى ويمسح بها يديه .