شرح
بالغسل من الجنابة على ما صرّح به في الأخبار ، ومعه كيف يمكن حملها على التيمّم البدل عن الوضوء .
وقد يقال : إنّ الجمع بين الطائفتين بما ذكره الشيخ ( قدس سره ) إنّما هو للشاهد الَّذي نقله العلَّامة ( 1 )( 1 ) المنتهي 3 : 103 .عن الشيخ من أنّه روي عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّ التيمّم من الوضوء مرّة واحدة ومن الجنابة مرّتان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 363 / أبواب التيمّم ب 12 ح 8 .، وهي شاهدة الجمع بين الطائفتين .
ويندفع بأنّ الرواية ليس لها وجود ، ولعل أوّل من تنبه له صاحب المنتقى ( 3 )( 3 ) منتقى الجمان 1 : 351 .، وقد ذكر أنّه اجتهاد من الشيخ وأنّ العلَّامة ظنّ من عبارته أنّه رواية ، حيث إنّ الشيخ بعد ما نقل الأخبار وما استدلّ به على التفصيل المذكور بما ذكرناه من الجمع بين الطائفتين قال : على أنّا أوردنا خبرين مفسرين لهذه الأخبار ، أحدهما عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) والآخر عن ابن أُذينة عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ التيمّم من الوضوء مرّة واحدة ومن الجنابة مرّتان ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 211 ..
وقوله : أوردنا ، كالصريح في أنّه يشير إلى الأخبار الَّتي نقلها قبل ذلك ، وليس في الأخبار ما يدل على التفصيل المذكور ، فقوله : إنّ التيمّم من الوضوء مرّة واحدة . . . نتيجة ما فهمه عن نقل الأخبار والجمع بينها .
على أنّا لو سلَّمنا وجود تلك الرواية فهي تدل على تفصيل آخر لم يقل به أحد من الأصحاب ، حيث إنّها تدل على أنّ التيمّم بدلًا عن الوضوء مرّة واحدة وعن الغسل مرّتان ، أي يجب في البدل عن الوضوء التيمّم مرّة وفي البدل عن الغسل تيممان ، ولم يقل بهذا فقيه .