تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
[ 1137 ] مسألة 19 : إذا شكّ في بعض أجزاء التيمّم بعد الفراغ منه لم يعتن به ( * ) ( 1 ) وبنى على الصحّة ، وكذا إذا شكّ في شرط من شروطه .
شرح
( 1 ) الشك بعد الفراغ عن التيمّم فيما إذا لم يكن شكَّه في الإتيان بالجزء الأخير ، كما لو شكّ في أنّه أتى بجزء من أجزاء التيمّم أو كان واجداً لشرط من شرائطه فيبني على صحّة تيممه ، لما دلّ على أنّه : كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 6 .. وأمّا إذا شكّ في الإتيان بالجزء الأخير من التيمّم أي مسح يده اليسرى فهو ليس بمورد لقاعدة الفراغ ، لعدم إحراز الفراغ عنه لاحتمال أنّه بعدُ في أثنائه ولم يأت بالجزء الأخير . ودعوى : أنّ الفراغ المعتبر في القاعدة هو الفراغ البنائي بأن يبني المكلَّف على أنّه فرغ من عمله ، ممّا لا شاهد عليه في شيء من الروايات ، بل يعتبر في جريان القاعدة المضي والفراغ حقيقة ، ولا يتحقق هذا مع الشك في الإتيان بالجزء الأخير ، نعم لو شكّ في ذلك بعد فوات الموالاة لا بأس بالتمسّك بقاعدة الفراغ لمضي محل التيمّم حينئذ ، إذ يصح أن يقال : إنّه ممّا قد مضى وتجاوز عن محلِّه . وكذلك الحال فيما إذا شكّ فيه بعد دخوله في شيء آخر مترتب على التيمّم ، فإنّه يحرز به التجاوز عن المحل فتجري فيه القاعدة . فالمحقق للفراغ والتجاوز أحد أمرين : الأوّل : فوات الموالاة . الثّاني : الدخول في شيء آخر مترتب على التيمّم .
هامش
( * ) الأحوط لزوم الاعتناء به إذا كان الشك في الجزء الأخير ولم يدخل في الأمر المترتب عليه ولم تفت الموالاة .