شرح
الإنسان وحمل الثّانية على عذرة غيره بعين البيان المتقدم ( 1 )( 1 ) الاستبصار 3 : 56 / ذيل ح 2 ، 3 ..
ولا يمكن الاعتماد على ما ذكره بوجه ، وذلك :
أمّا أوّلًا : فلأن وجود القدر المتيقن من الخارج لا يقلب الرواية عن ظاهرها وعليه فهما متعارضتان لا بدّ من علاجهما . وحمل إحداهما على ما هو بدل عن الغسل والأُخرى على ما هو بدل عن الوضوء ليس بجمع عرفي بينهما .
وأمّا ثانياً : فلأن في المقام روايتين تدلَّان على أنّ التيمّم في كل من الغسل والوضوء على ترتيب واحد .
إحداهما : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت له : كيف التيمّم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 361 / أبواب التيمّم ب 12 ح 4 .. فان معناها أنّ التيمّم قسم واحد للوضوء والغسل ، وفي كليهما تضرب بيديك .
ودعوى : أن معنى الرواية هو أنّ التيمّم ضرب واحد للوضوء ، وأمّا الغسل فلا بدّ فيه من ضرب اليد على الأرض مرّتين . مندفعة : بأنّه خلاف الظاهر جدّاً ، لأن « تضرب . . . » لا يمكن حمله على الغسل .
وثانيتهما : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن التيمّم عن الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 362 / أبواب التيمّم ب 12 ح 6 .وهي أصرح من سابقتها . وهما تدلَّان على بطلان التفصيل بين التيمّم البدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل .
وثالثاً : لأنّ التفصيل بذلك لا يمكن الالتزام به في نفسه ، لأنّ الأخبار البيانية الدالَّة على أنّ التيمّم ضربة واحدة قد ورد أكثرها في قضيّة عمار ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 .وهو إنّما كان مأموراً