[ 1132 ] مسألة 14 : إذا اعتقد كونه محدثاً بالأصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبيّن كونه محدثاً بالأكبر فإن كان على وجه التقييد بطل ( 1 ) وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق ( * ) أو قصد ما في الذمّة صحّ ، وكذا إذا اعتقد كونه جنباً فبان عدمه وأنّه ماسّ للميّت مثلًا ( 2 ) .
[ 1133 ] مسألة 15 : في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح فلا يكفي جرّ الممسوح تحت الماسح ( 3 ) ، نعم لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا .
شرح
إذا نوى البدلية عن الأصغر فانكشف أنّه الأكبر
( 1 ) لأن ما قصده من الغاية لم يكن ، وما هو موجود لم يقصد ، ومعه لا بدّ من الحكم ببطلانه ، وهذا بخلاف ما لو أتى به بقصد أمره الفعلي متخيّلًا أنّه محدث بالأصغر فبان كونه محدثاً بالأكبر .
وهذا نظير ما إذا أتى بصلاة أربع ركعات قاصداً بها الظهر فبان أنّه قد صلَّاها ، فانّ المأتي به حينئذ لا يقع عصراً بل يحكم ببطلانه ، بخلاف ما إذا أتى بها بقصد ما في الذمّة أو بقصد أمرها الفعلي متخيّلًا أنّه الأمر بالظهر فبان أنّه مأمور بالعصر فإنّه يقع عصراً لا محالة . فالتفصيل بين صورة التقييد وبين قصد الأمر الفعلي صحيح حينئذ ( 1 )( 1 ) لاحظ ص 407 ..
( 2 ) يأتي تفصيل الكلام في ذلك في المسألة 26 من مسائل أحكام التيمّم إن شاء الله تعالى فراجعه .
عدم كفاية جرّ الممسوح تحت الماسح
( 3 ) اعتمد في ذلك على الأخبار البيانيّة وغيرها ممّا دلّ على أنّهم مسحوا بأيديهم
هامش
( * ) الظاهر هو البطلان في هذا الفرض أيضاً .