[ 1131 ] مسألة 13 : إذا قصد غاية فتبيّن عدمها بطل ( 1 ) وإن تبيّن غيرها صحّ له إذا كان الاشتباه في التطبيق ( 2 ) وبطل إن كان على وجه التقييد ( * ) ( 3 ) .
شرح
إذن يصح أن يقال : إنّه قد يقصد غاية معيّنة وأُخرى يقصد الجميع وثالثة يقصد الجامع بينها من دون قصد شيء من خصوصياتها ، وعلى جميع التقادير يحكم عليه بالطَّهارة ولو فيما إذا قصد غاية معيّنة ، ومعه يسوغ له الدخول في كل عمل مشروط بالطَّهارة ، لأنّه متطهر على الفرض .
لو قصد غاية فتبيّن عدمها
( 1 ) كما إذا تيمّم لصلاة الظهر وانكشف كونه قبل الوقت بطل ، أو انكشف أنّه صلَّاها وليس هناك أية غاية أُخرى من غاياته . والوجه في بطلانه هو عدم المشرع له .
( 2 ) بأن يقصد به الأمر الفعلي ، غاية الأمر أنّه كان يتخيّل أنّه من جهة غاية كذا وانكشف أنّ الغاية كانت شيئاً ثانياً غير ما كان يتخيّله .
( 3 ) قد سبق القول في هذه المسألة ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 5 : 362 .وقلنا : أنّ عبادية الطهارات الثلاثة لم تنشأ من أمرها الغيري وإنّما نشأت من محبوبيتها بذاتها وكونها مستحبّاً نفسيّاً ، فإذا أتى بها مضافة إلى الله سبحانه نحو إضافة صحّت ، سواء كان قد أتى بها بقصد كونها مقدمة لغاية معيّنة على نحو التقييد بأن كان بحيث لو علم بعدم تلك الغاية لم يأت بها أو أتى بها [ لا ] على وجه التقييد . فقصد التقييد وعدمه لا أثر له في المقام وأمثاله ، بل لا بدّ من الحكم بالصحّة في كلتا الصورتين .
هامش
( * ) مرّ أنّه لا أثر للتقييد في أمثال المقام .