ويجب من باب المقدمة إدخال شيء من الأطراف ، وليس ما بين الأصابع من الظاهر ( 1 ) فلا يجب مسحها ، إذ المراد به ما يماسه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه ، بل المناط صدق مسح التمام عرفا .
شرح
ظاهره أم يجوز أن يمسح الباطن .
والصحيح هو اعتبار أن يكون الماسح باطن الكف لا ظاهرها ، كما أنّ الممسوح يعتبر أن يكون ظاهر الكف لا باطنها ، وذلك للأخبار البيانية الواردة في كيفيّة التيمّم حيث اشتملت على أن أنّهم أمروا أو أنّهم مسحوا كل واحدة من الكفين على الأُخرى ، وهذا يدلَّنا على أنّ المسح إنّما يعتبر أن يكون بباطن الكف كما أنّ الممسوح يلزم أن يكون ظاهرها ، لأنّه المتعارف في المسح .
فلو كان الماسح ظاهر الكف والممسوح باطنها لأوضح ذلك في الأخبار ، لوجوب التنبيه على كل ما لم تجر العادة عليه ، نظير ما بيّناه في مسح الوجه ( 1 )( 1 ) لعلّ المناسب : في ضرب اليدين ، كما في ص 258 .حيث قلنا إنّ مسحه يعتبر أن يكون بباطن الكف لا بظاهرها ، لعين ما ذكرناه في المقام .
ويدلَّنا على اعتبار كون الممسوح ظاهر الكف صريحاً حسنة الكاهلي ، حيث ورد فيها أنّه ( عليه السلام ) : « ضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه ثمّ مسح كفيه إحداهما على ظهر الأُخرى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 ح 1 ..
ما بين الأصابع ليس من الظاهر
( 1 ) أمّا المقدار المتصل من الأصابع بالأُخرى ممّا بين الأصابع عند ضمها فلا إشكال في عدم وجوب مسحه ، لأنّه من الباطن ولا يجب مسح الباطن كما مرّ .
وأمّا المقدار الظاهر المشاهد منه ممّا بين الأصابع الَّذي لم يتّصل بالإصبع الأُخرى