ومع تعذّر ضرب إحداهما يضعها ويضرب بالأُخرى ،
شرح
الصعيد أيضاً ، لا أنّه غير مأمور بالصلاة والتيمّم .
إذن تقع المعارضة بين ما دل على اعتبار الضرب وكونه باليدين مطلقاً ولو عند تعذرهما وما دلّ على وجوب الصلاة مع استعمال الصعيد حينئذ ، فإن مقتضى الأوّل سقوط الصلاة والتيمّم عن المكلَّف ومقتضى الثّاني وجوبهما في حقّه ، فإذا تساقطا رجعنا إلى إطلاق الكتاب الدال على أنّ المعتبر في التيمّم هو المسح الناشئ من الأرض أو المسح بالتراب حينئذ ، قال : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا . . . ) * ( 1 )( 1 ) النِّساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 .بلا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك بالوضع أو بالضرب وبين أن يكون بكلتا اليدين أو بإحداهما ، هذا .
لو تمكَّن من الضرب بإحدى اليدين والوضع بالأُخرى
ثمّ إنّه لو كان متمكَّناً من الضرب بإحدى اليدين ووضع الأُخرى ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يتعين في حقّه . ولا ينبغي الشبهة في أنّه أحوط ، إلَّا أنّه عند عدم تمكَّنه من الضرب بهما يتخيّر بين أن يضعهما على الأرض وبين أن يضرب بإحداهما ويضع الأُخرى .
وذلك لأن مقتضى إطلاق الأمر بالضرب وكونه باليدين هو اعتبار الضرب بهما عند التمكَّن منه .
وأمّا إذا لم يتمكَّن من ذلك فقد عرفت أنّ المرجع هو إطلاق الكتاب ، وهو يدل على لزوم استعمال الصعيد بالمسح الناشئ من الأرض أو بالتراب من دون فرق في ذلك بين الوضع والضرب ، فيتخيّر المكلَّف بين وضع يديه على الأرض عند العجز عن ضربهما معاً وبين أن يضع إحداهما ويضرب بالأُخرى ، نعم الأحوط هو الأخير لأنّه مجزئ بلا خلاف ، بخلاف وضع اليدين حينئذ لعدم كفايته عند الماتن وجماعة ، هذا .