شرح
مناص من حمل الأخبار على إرادة الباطن وحسب .
نعم هذا يختص بحال الاختيار ، وأمّا عند الاضطرار فالمطلقات هي المحكمة ، لأنّ المقيد هو الأخبار البيانية ، وبما أنّها حكاية فعل لا إطلاق لها فيكتفى فيها بالقدر المتيقن وهو حال الاختيار .
ومنها : أن يكون الضرب بهما دفعة واحدة فلا يكفي الضرب بهما متعاقباً . تقدّمت هذه المسألة ( 1 )( 1 ) في ص 246 .وبيّنا أنّ مقتضى الإطلاق كفاية الضرب مطلقاً متعاقباً كان أو معاً ، وقد خرجنا عن إطلاق الأخبار بالأخبار البيانية الدالَّة على اعتبار ضرب اليدين معاً .
إلَّا أنّها لمّا كانت مشتملة على حكاية فعل ولا إطلاق في الفعل يكتفى في التقييد بها على المقدار المتيقن منها وهو حال الاختيار ، ويكتفى عند الاضطرار بالضرب ولو متعاقباً .
فذلكة البحث :
فتحصل إلى هنا : أن التيمّم يعتبر فيه أُمور :
الأوّل : أن يكون التيمّم بالضرب لا بالوضع .
الثّاني : أن يكون الضرب باليدين لا بإحداهما .
الثّالث : أن يكون الضرب بباطن اليدين لا بظاهرهما .
الرّابع : أن يكون ضرب اليدين دفعة واحدة لا على نحو التعاقب .
وقد أوضحنا الوجه في اعتبار هذه الأُمور حال الاختيار ، ومع التمكَّن منها لو أخلّ بها يبطل تيممه ، فلا يكفي في حال الاختيار وضع اليدين بدلًا عن ضربهما ، ولا الضرب باليد الواحدة بدلًا عن الضرب باليدين ، ولا بالظاهر منهما بدلًا عن باطنهما ولا التعاقب بدلًا عن الدفعة .
وأمّا إذا لم يتمكَّن من هذه الأُمور فهل يجب عليه التيمّم بما يتيسر في حقّه [ أوْ لا ] فإذا لم يتمكَّن من الضرب اكتفى بالوضع ، وإذا لم يتمكَّن من الضرب باليدين ضرب