تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
بكفيهم على الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 360 / أبواب التيمّم ب 11 ح 1 ، 3 ، 6 ، 7 .. ومن الظاهر أنّ الوضع أعم من أن يتحقق بشدّة فيسمى ضرباً أو يكون بخفة حتّى لا يصدق عليه الضرب ، ولم يؤخذ في مفهوم الوضع اللَّين مثلًا . وذكرنا في أحكام الحائض أنّه يحرم عليها وضع شيء في المساجد ( 2 )( 2 ) شرح العروة 7 : 342 .، ولا إشكال في عدم اختصاص الحرمة بما إذا وضعت في المسجد شيئاً بلين بل لو وضعته بشدّة فيحرم أيضاً . إذن تكون النسبة بين الطائفتين هي الإطلاق والتقييد ، فإذا قيّدنا المطلقات صارت النتيجة أنّ المعتبر في التيمّم هو الوضع بشدّة أعني الضرب فلا يكفي فيه الوضع بلين . نعم القدر المتيقن من هذا الحمل والتقييد إنّما هو صورة الاختيار ، وأمّا عند الاضطرار فالمطلقات محكمة ويكفي فيه الوضع بلين على ما يأتي بيانه . ومنها : كون الضرب باليدين فلا يكفي الضرب باليد الواحدة ، ويدلُّ عليه الأخبار الواردة في المقام حيث صرّحت باعتبار كون الضرب باليدين ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 .. نعم ورد في جملة من الأخبار ضرب اليد على الأرض ، إلَّا أنّها مقترنة بقرينة دالَّة على أنّ المراد باليد هو الجنس الشامل لليد الواحدة والثنتين ، مثل ما عن الكاهلي قال : « سألته عن التيمّم ، قال : فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه ثمّ مسح كفيه إحداهما على ظهر الأُخرى » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 ح 1 .وهي مشتملة على إرجاع الضمير المثنى إلى اليد حيث قال : « فمسح بهما » وهو قرينة على أنّ المراد باليد هو الجنس الشامل لكلتا اليدين . ومثل موثقة زرارة قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التيمّم فضرب بيده على الأرض ثمّ رفعها فنفضها ثمّ مسح بها جبينه وكفيه مرّة واحدة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 359 / أبواب التيمّم ب 11 ح 3 .وهي معتبرة