شرح
من حيث السند .
إلَّا أن قوله : « ثمّ مسح بها جبينه وكفيه » قرينة على إرادة الجنس الشامل لكلتا اليدين ، لأنّ اليد الواحدة لا يمكن مسح كلتا الكفين بها بل الممكن مسح كل منهما بالأُخرى ، على أنّها رويت بطريق آخر صحيح مشتمل على قوله : « ثمّ مسح بهما جبهته » .
وقد يقال : إن من هذه الروايات موثقة زرارة الثّانية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « أتى عمار بن ياسر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إنّي أجنبت اللَّيلة . . . إلى أن قال : فضرب بيده على الأرض ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى ثمّ مسح بجبينه ثمّ مسح كفيه كل واحدة على الأُخرى . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 360 / أبواب التيمم ب 11 ح 9 .إلَّا أنّها في الوسائل طبعة عين الدولة وفي الطبعة الجديدة : « فضرب بيديه على الأرض » فليلاحظ .
نعم ورد فيما رواه أبو أيوب الخزاز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن التيمّم ، فقال : إنّ عماراً أصابته جنابة . . . إلى أن قال : فوضع يده على المسح أي على ما يتمسح به ثمّ رفعها فمسح وجهه ثمّ مسح فوق الكف قليلًا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 358 / أبواب التيمّم ب 11 ح 2 ..
إلَّا أنّ الظاهر أنّها ناظرة إلى عدم اعتبار الاستيعاب في المسح ، وليست ناظرة إلى اعتبار كون الضرب باليد الواحدة أو بالثنتين .
ومنها : كون الضرب بباطن اليدين . ومقتضى إطلاق الأخبار كفاية الضرب بكل من ظهر الكف وبطنها ، لأنّ الكف واليد يعمان ظاهرهما وباطنهما .
إلَّا أنّ الأخبار البيانية الواردة في بيان كيفية التيمّم تدل على أنّ المعتبر هو الضرب بالباطن ، لأنّه المتعارف المرسوم في ضرب اليد على الأرض أو غيرها ، فلو كان المراد خصوص الظاهر منها أو الأعم لاحتاج إلى التنبيه والبيان لكونه أمراً غير متعارف وممّا لا يستفاد من ضرب اليد لدى العرف ، وحيث إنّه لم يبيّن إرادة الظهر فيها فلا