تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
[ 1117 ] مسألة 9 : يستحب أن يكون ما يتيمّم به من رُبَى الأرض وعواليها لبعدها عن النجاسة .
شرح
والمتلخص : أنّ الاستحباب في المسألة ليس بحيث يمكن إسناده إلى جميع الأصحاب نعم ادّعى العلَّامة في التذكرة إجماعهم على عدم الوجوب ( 1 )( 1 ) التذكرة 2 : 196 .. إلَّا أنّه إجماع منقول وهو ممّا لا يعتمد عليه في نفسه ولا سيما في مثل المقام الَّذي عرفت عدم تصريح القدماء به ، بل ظاهر كلماتهم هو الوجوب . والعجب أنّهم مع ذلك نسبوا القول بالاستحباب إلى الأصحاب ، ولا أدري كيف صحّ لصاحب المدارك ( قدس سره ) دعوى : لا أجد في الاستحباب خلافاً بين الأصحاب ( 2 )( 2 ) المدارك 2 : 235 .. إذن لا يمكن قياس مقامنا بالإقامة . وما ذكرناه من الاحتياط في المسألة في محلِّه ، بل القول بوجوبه لا يخلو عن قوّة . كيفيّة النفض بقي الكلام في كيفيّة النفض . لم ترد في شيء من الروايات كيفية النفض المعتبر في التيمّم فكيفيته موكولة إلى العرف ، وما هو المعتاد في النفض لديهم هو المعتبر في التيمّم شرعاً ، وهو عندهم يتحقق بتحريك اليدين وبضرب إحداهما على الأُخرى . نعم ورد في موثقة زرارة حكاية عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه * ( ضرب بيديه على الأرض ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى . . . ) * ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 361 / أبواب التيمّم ب 11 ح 9 .. إلَّا أنّها لا تدل على الكيفية المعتبرة في النفض ، فان مضمونها أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) نفض يديه وأنّ النفض يتحقق بضرب إحدى اليدين على الأُخرى ، وأمّا أنّه بأية كيفية فلا يكاد يستفاد من الموثقة بوجه .