شرح
وكثيرة الابتلاء فلو كانت واجبة لم يكن يخفى على أحد فكيف بتصريحاتهم بعدم الوجوب .
وأين هذا من النفض الَّذي اشتهر فيه عدم الوجوب ابتداءً من عصر المحقق ومن بعده ، ولا تصريح في كلمات المتقدمين عليه بالاستحباب بل كلماتهم ظاهرة في إرادة الوجوب من دون نصب قرينة على الاستحباب .
فهذا كتاب المقنع ( 1 )( 1 ) المقنع : 26 .والهداية ( 2 )( 2 ) الهداية : 18 .والمقنعة للمفيد ( 3 )( 3 ) المقنعة : 62 .وشرحها للطوسي ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 206 / باب صفة التيمّم .والمراسم لسلار ( 5 )( 5 ) المراسم : 54 .والغنية لابن زهرة ( 6 )( 6 ) الغنية : 63 .كلَّهم ذكروا اعتبار النفض في كيفية التيمّم من دون أن يصرحوا أو يشيروا إلى إرادة الاستحباب منه ، بل الحلبي في إشارة السبق صرّح بالوجوب ( 7 )( 7 ) إشارة السبق : 74 .، نعم ذهب ابن حمزة ( 8 )( 8 ) الوسيلة : 72 .من القدماء إلى الاستحباب . فليس عدم الوجوب مشهوراً بين المتقدمين .
نعم ذكر الشيخ ( قدس سره ) اعتبار النفض في التيمّم ومسح كل واحدة من اليدين بالأُخرى ( 9 )( 9 ) المبسوط 1 : 33 ، النهاية : 49 .واعترض عليه المحقق ( 10 )( 10 ) النهاية ونكتها 1 : 263 .وصاحب المدارك ( 11 )( 11 ) المدارك 2 : 236 .( قدس سرهما ) بأنّه لا دليل على اعتبار مسح اليدين بعد النفض ، وهو كما أفاده . واحتمل صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّه أراد بذلك كون النفض بمسح إحداهما بالأُخرى ( 12 )( 12 ) الجواهر 5 : 222 .وهذا غير بعيد بل قريب .