تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
[ 1107 ] مسألة 12 : إذا تيمّم بما يعتقد جواز التيمّم به فبان خلافه بطل ( 1 ) وإن صلَّى به بطلت ووجبت الإعادة أو القضاء ، وكذا لو اعتقد أنّه من المرتبة المتقدّمة فبان أنّه من المتأخرة مع كون المتقدّمة وظيفته . [ 1108 ] مسألة 13 : المناط في الطين الَّذي من المرتبة الثّالثة كونه على وجه يلصق باليد ( * ) ( 2 ) ولذا عبّر بعضهم عنه بالوَحَل ، فمع عدم لصوقه يكون من المرتبة الأُولى ظاهراً وإن كان الأحوط تقديم اليابس والنديّ عليه .
شرح
أنّ الصحيحة أجنبية عمّا نحن فيه ، لأنّ موردها ما إذا لم يوجد التراب ولا الرمل وكانت الأرض مبتلة وكلَّها طين ففي مثلها أمره بالتيمّم من أجف موضع يجده . ولا بأس بالعمل بالصحيحة في موردها أي عند انحصار ما يتيمّم به بالطين وأمّا مع وجود التراب واختلافه باليبوسة والنداوة فمقتضى الإطلاق جواز التيمّم بما أراده وإن كانت الأرض ندية . إذا اعتقد جواز التيمّم بشيء وانكشف الخلاف ( 1 ) لعدم الدليل على إجزاء التيمّم بما يعتقد جواز التيمّم به إذا لم يكن كذلك واقعاً ، كما لو اعتقد أن ما تيمّم به رمل فبان ملحاً . وكذلك الحال فيما إذا اعتقد أنّه من المرتبة المتقدمة فبان أنّه من المرتبة المتأخرة فيما إذا كانت وظيفته التيمّم بالمرتبة المتقدمة . تحديد مراتب الطين ( 2 ) لا دليل على هذا التحديد بل المدار على الصدق العرفي ، فمتى صدق أنّه طين لم يجز التيمّم به مع وجود التراب ، وهذا يختلف باختلاف الموارد ، فقد يصدق التراب
هامش
( * ) بل المناط فيه الصدق العرفي .