تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
التراب أو الطين عن المزج بالتبن أو الرماد أو غيرهما ممّا لا يجوز التيمّم به . تفصيل في المسألة وتفصيل الكلام في هذا المقام أنّ للمسألة صوراً ، وذلك لأنّ غير التراب الممزوج به : قد يكون مستهلكاً في التراب كالملح والرماد القليلين الممتزجين بالتراب . وهذا لا إشكال في جواز التيمّم به ، لأنّه تراب ويصدق عليه عنوان الصعيد حقيقة . وقد يكون الغير الممتزج بالتراب كثيراً يستهلك التراب فيه كالتراب القليل الممتزج بالملح مثلًا . وهذا لا شبهة في عدم جواز التيمّم به ، لأنّه ملح لدى العرف ولا يصدق عليه الصعيد . وثالثة : لا يستهلك أحدهما في الآخر بل يتركب منهما شيء ثالث ، نظير ما ذكرناه في الماء الممتزج بغيره . وهذا أيضاً لا يجوز التيمّم به ، لأنّه وإن لم يكن ملحاً مثلًا إلَّا أنّه ليس بتراب أيضاً ، فهو أمر ثالث لا يطلق عليه الصعيد . هذا كلَّه فيما إذا عدّ المجموع موجوداً واحداً كما مثّل . وأمّا لو عدّ موجودين كما في التبن أو الحشيش الملقى على وجه الأرض فإن اعتبرنا استيعاب الكف لما يتيمّم به كما هو الظاهر لم يصح التيمّم به ، لأنّ التبن مثلًا مانع عن الاستيعاب وهو ظاهر ، وإذا لم نعتبر فيها الاستيعاب صحّ التيمّم بالتراب الممتزج بشيء من التبن ونحوه ، هذا . وقد يقال في هذه الصورة بصحّة التيمّم ولو بناءً على اعتبار الاستيعاب في الكف لما يتيمّم به ، نظراً إلى غلبة امتزاج التراب بشيء من أمثال التبن والحشيش ونحوهما فلو كان الخلوص منها أيضاً معتبراً في صحّة التيمّم بالصعيد لوجب البيان والتنبيه عليه ، وحيث لم يرد بيان على اعتبار خلوص التراب من أمثالها فلا مانع من التيمّم بالتراب الممتزج بذلك . ويدفعه : أنّ غلبة الامتزاج بمثل التبن إنّما هي في الأمصار والقرى ، وأين تلك