[ 1102 ] مسألة 7 : لا يجوز التيمّم على التراب الممزوج بغيره من التبن أو الرماد أو نحو ذلك وكذا على الطين الممزوج بالتبن ( 1 ) ، فيشترط فيما يتيمّم به عدم كونه مخلوطاً بما لا يجوز التيمّم به إلَّا إذا كان ذلك الغير مستهلكا .
شرح
إحداهما : أنّ الطين إذا لصق بيد المتيمم عندما تيمّم به هل تجب إزالته أو لا تجب ؟ والصحيح عدم الوجوب ، لإطلاق ما دلّ على جواز التيمّم من الطين أو به .
ودعوى أنّ الطين اللَّاصق باليد عند التيمّم به يمنع عن مسح الوجه باليد أو مسح إحداهما بالأُخرى لوجود الحائل بينهما وهو الطين اللَّاصق بيده ، مندفعة بأنّ المانع عن تحقق المسح باليد إنّما هو فيما إذا كان الحائل من غير الطين دون ما إذا كان هو الطين أو التراب عند التيمّم به ، فان حيلولته ليست مانعة عن صحّة مسح الوجه باليدين أو مسح إحداهما بالأُخرى .
هذا بناءً على استحباب نفض اليدين من أثر التراب أو غيره ممّا يتيمّم به وعدم وجوبه ، وإلَّا فلا مناص من القول بوجوب إزالة ما في اليد من الطين لأنّها مقتضى وجوب النفض حينئذ .
ثانيتهما : أنّ الطين اللَّاصق باليد عند التيمّم به هل تجوز إزالته بالغسل أو لا تجوز ؟ يبتني عدم جواز إزالته بالغسل على اشتراط العلوق في التيمّم بأن يكون في اليد شيء من آثار الأرض ، فإنّه يزول بالغسل بالماء ومع زواله لا يصح التيمّم بناءً على اعتبار العلوق ، وأمّا بناءً على ما هو الصحيح من عدم اعتبار العلوق في التيمّم فلا مانع من إزالة ما لصق باليد من الطين عند التيمّم به .
عدم جواز التيمّم على التراب الممزوج بغيره
( 1 ) لاعتبار كون ما يتيمّم به تراباً أو طيناً ، وهو غير صادق على التراب أو الطين عند امتزاجهما بغيرهما من التبن أو الرماد ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون الخليط مستهلكاً فيهما لصدق التيمّم بالتراب أو بالطين حينئذ . على أنّ الغلبة تقتضي ذلك ، إذ قلَّما ينفك