تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
بأن يسأل عن شخص دخل الأجمة ولا يقدر إلَّا على الطين ثمّ يسأله عن حكم من دخلها وهو متمكَّن من الغبار للتيمم ، وأحد الحكمين لمن دخل الأجمة وليس عنده إلَّا الطين وحكمه التيمّم به ، وثانيهما لمن دخل الأجمة وهو متمكَّن من التيمّم بالغبار وحكمه أن يتيمّم بالغبار ، وليس هذا حكم شخص واحد دخل الأجمة لتتوهم دلالة الرواية على عدم تقديم التيمّم بالغبار على التيمّم بالطين . والمتحصل : أنّ المكلف الفاقد للماء يجب عليه أن يتيمّم بالتراب أو بغيره من الأجزاء الأرضية ، فإن لم يتمكَّن منها يتيمّم بالغبار الَّذي هو ليس بتراب بل هو أجزاء صغار منه ، فإن لم يتمكَّن منه يتيمّم بالطين . هذا كلَّه بحسب التعبّد والنصوص ولولاها لقدمنا الطين على الغبار لأنّه صعيد كما مرّ في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) كالرواية المتقدمة .بخلاف الغبار فإنّه ليس بتراب . بل لولاها لقلنا بجواز التيمّم به حتّى مع التمكَّن من التراب لكونه صعيداً ، ولا فرق بينهما إلَّا بالرطوبة والجفاف ، وليس ذلك بفارق بمقتضى إطلاق ما دلّ على أنّ التراب والأرض طهور ، اللَّهمّ إلَّا بناءً على اعتبار العلوق في التيمّم فلا يجوز التيمّم بالطين مع التمكَّن من التراب ، إذ لا علوق في الطين لأنّه لا يعلق أثره باليد عند ضربها عليه الَّذي هو معنى العلوق بل يتعلق هو بنفسه على اليد لا أثره وعلوقه . وقد تحصل إلى هنا : أنّ المكلَّف مع تمكَّنه من الأرض يتيمّم بها ولو كانت رطبة يختار أجف موضع فيتيمم به ، وإلَّا فيتيمم بالغبار ، وإلَّا فبالطين لو أمكن . إذا لم يوجد غبار ولا طين وأمّا إذا لم يوجد الطين فماذا يصنع المكلَّف ؟ هل يكون فاقد الطهورين أو أنّه يتيمّم بالثلج إن كان ؟ يقع الكلام في ذلك في مقامين : المقام الأوّل : إذا لم يتمكَّن المكلَّف من الماء هل يجب أن يتوضأ أو يغتسل بالثلج