شرح
وجهه وجسده ورأسه ؟ قال : الثلج إن بل رأسه وجسده أفضل . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 357 / أبواب التيمّم ب 10 ح 4 .وهي من حيث الدلالة عين سابقتها ، ومن حيث السند ضعيفة لأن في سندها عبد الله بن الحسن وهو غير موثق .
فالمتحصل : أنّ الأخبار المستدل بها على وجوب الوضوء أو الاغتسال بالثلج بمعنى الدلك به كلَّها ضعيفة السند وقابلة للمناقشة في دلالة أكثرها .
وأمّا المقام الثّاني : فمقتضى القاعدة المستفادة من الكتاب والسنّة عدم جواز التيمّم بالثلج ، لأنّ الطهور منحصر بالماء والتراب بمعنى الأرض وليس الثلج من الأرض ولا أنّه ماء .
لكن قد يقال بجواز التيمّم عليه . ويستدل عليه بصحيحة محمّد بن مسلم أو حسنته بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلَّا الثلج أو ماءً جامداً ، فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمّم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 355 / أبواب التيمّم ب 9 ح 9 ..
وفيه : أنّ الرواية تدل على أنّ المكلَّف في مفروض السؤال فاقد للماء ويجوز له أن يتيمّم ، وليست فيها أية دلالة على أنّه يتيمّم بالثلج أو الماء الجامد بل يتيمّم بما يتيمّم به شرعاً . وقوله : « ولم يجد إلَّا الثلج أو ماء جامداً » ليس بمعنى أنّه لا يجد ما يتيمّم به أيضاً ، بل لم يجد ما يتوضأ أو يغتسل به . فلا دلالة في الصحيحة على ذلك المدّعى .
وروى صاحب الوسائل في الباب الثّامن والعشرين من أبواب التيمّم رواية عن المقنع للصدوق قال في المقنع - : وروى : « إن أجنبت في أرضٍ فلم تجد إلَّا ماءً جامداً ولم تخلص إلى الصعيد فصلَّى بالتمسح ثمّ لا تعد إلى الأرض الَّتي توبق فيها دينك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 391 / أبواب التيمّم ب 28 ح 3 ، المقنع : 43 ..
وذكر المعلِّق في الهامش : قلت : رواه البرقي أيضاً في المحاسن في [ 2 : 122 / 1337 ]