تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
لكن الأولى والأحوط ( * ) فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرض للأداء والقضاء ،
شرح
( عليه السلام ) أنه يكون فائتاً حينئذ . ويمكن أن يقال : إن التعبير بالفوت في كلام السائل إنما يريد به فوت الفرد الراجح من الطبيعة المأمور بها ، وهذا المقدار يكفي في صحّة التعبير بالفوت وإن لم تفت الطبيعة المأمور بها حينئذ . وعليه فالصحيح أن وقت غسل الجمعة يمتد إلى الغروب دون الزوال وإن كان الأحوط بل الأفضل أن يؤتى به قبل الزوال كما سيأتي . ونسب إلى الشيخ ( قدس سره ) أن غسل الجمعة يكون قضاء بإتمام صلاة الجمعة ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 621 مسألة 378 .. وهذا أمر لم يقم عليه دليل ولم يرد في شيء من الروايات لا في معتبرها ولا في ضعيفها . ويحتمل أن يريد به ذهاب وقت الفرد الأفضل منه وهو ما يؤتى به قبل الصلاة ، إذ بإتمامها ينتهي وقته ويكون قضاء . ثمرة النزاع في محل الكلام وهل هناك ثمرة في النزاع في أن الغسل بعد الزوال يوم الجمعة أداء أو قضاء ، أو لا تظهر له ثمرة عملية بوجه ؟ قد يقال : تظهر الثمرة في القصد ، لأنه على الأوّل لا بدّ من قصد الأداء إذا أتى به بعد الزوال كما لا بدّ من قصد القضاء على الثاني . وفيه : أن ذلك لا يكون ثمرة بوجه ، لأن الامتثال لا يتوقف على قصد الأداء والقضاء ، لأنه عبارة عن الإتيان بالعمل مضافاً إلى المولى ، دون اعتبار قصد الأداء والقضاء فيه . نعم هذا إنما يلزم إذا كان عليه واجبان وتوجه إليه أمران : أحدهما الأمر بالأداء
هامش
( * ) لا يترك .