تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
نسياناً لا شيء عليه ومن تركه متعمداً أتى به ، لأنها دلَّت على صحّة الإتيان به بعد الزوال وإن تركه قبل الزوال عمداً . ثم إن المشهور أن الغسل كلما قرب من الزوال كان أفضل ، فالأفضل ما كان مقارناً مع الزوال وما كان بعيداً عنه بنصف ساعة فهو أقل منه ثواباً وهكذا . إلَّا أن ذلك لم يرد في شيء من الروايات سوى الفقه الرضوي ( 1 )( 1 ) المستدرك 2 : 508 / أبواب الأغسال المسنونة ب 7 ح 1 ، فقه الرضا : 175 .. وقد قدمنا مراراً أنه لا يمكن الاعتماد عليه ، لعدم ثبوت كونه رواية فضلًا عن اعتبارها ، اللَّهمّ [ إلَّا ] بناء على التسامح في أدلَّة السنن وشموله لما لم يعلم كونه رواية أيضاً . فالثابت أن الغسل قبل الزوال أفضل . قضاء غسل الجمعة يوم السبت بقي الكلام في قضائه يوم السبت ، ولا ينبغي الإشكال في مشروعيته وجواز قضائه يوم السبت ، وهو متسالم عليه بين الأصحاب كما يقتضيه غير واحد من النصوص . والكلام في قضائه يقع من جهات : الأولى : أن قضاء غسل الجمعة الثابت مشروعيته نهار السبت هل يشرع في ليلة السبت أو لا يشرع لعدم الدليل على مشروعيته ؟ مقتضى الجمود على ظاهر النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 320 / أبواب الأغسال المسنونة ب 10 .عدم مشروعيته ليلة السبت ، لاختصاصها بيومه ، لكن المشهور بينهم هو الجواز والمشروعية ليلًا . وقد استدل عليه بوجوه : أدلَّة المشروعية ليلًا الأوّل : أن المشهور ذهبوا إلى استحبابه ، ومقتضى قاعدة التسامح في المستحبات كفاية فتوى المشهور في الحكم بالمشروعية والاستحباب . وفيه : أن ذلك يبتني على أمرين :