تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
كما أن الأولى مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله
شرح
والثاني الأمر بالقضاء ، كما لو فاتته صلاة الظهر أو الفجر من اليوم السابق فإنه بعد الظهر أو الفجر يكلف بواجبين ، ولا يحصل الامتثال لأحدهما إلَّا بقصد الأداء أو القضاء . وأما إذا كان عليه أمر واحد فلا يلزم في امتثاله قصد شيء من الأداء أو القضاء ، فإن الإتيان بقصد امتثال الأمر الفعلي كافٍ في الامتثال . وقد يقال بأن للنزاع ثمرتين أُخريين : إحداهما : أن من خاف أو أحرز إعواز الماء يوم الجمعة قبل الزوال يجوز له تقديم غسل الجمعة والإتيان به يوم الخميس ، كما أنه لو خاف أو أحرز إعوازه يوم السبت لم يجز له تقديمه يوم الخميس لأنه خارج عن وقت المأمور به . وأمّا إعوازه بعد الزوال فهو إنما يسوغ التقديم يوم الخميس إذا كان الغسل فيه أداء فان حكمه حكم [ ما ] قبل الزوال ، وإن كان الغسل فيه قضاء فحكمه حكم الإعواز يوم السبت فلا مسوغ لتقديمه يوم الخميس ، فالثمرة هي مشروعية التقديم على القول بامتداد وقت الغسل إلى الغروب وعدم مشروعيته بناء على كون الوقت إلى الزوال . وفيه : أن ما دلّ على جواز التقديم يوم الخميس قد اشتمل على الإعواز في الغد والغد يصدق على ما قبل الزوال كما يصدق على ما بعده على حد سواء ، فالاعواز في كلا الوقتين مسوغ للتقديم كان الغسل بعد الزوال أداءً أم كان قضاءً ، على أن ما دلّ على جواز التقديم مع الإعواز قبل الزوال أو بعده ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 319 / أبواب الأغسال المسنونة ب 9 .ضعيف لا يمكن الاعتماد عليه . ثانيتهما : أنه إذا خاف أو اعتقد الإعواز يوم الجمعة وقدّم الغسل يوم الخميس ثم وجد الماء يوم الجمعة قبل الزوال لزم عليه إعادة الغسل ، لأن ما اعتقده أو احتمله لم يكن مطابقاً للواقع وهو متمكن من الغسل يوم الجمعة ، كما أنه لو وجده يوم السبت لم
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14 | الشيخ ميرزا علي الغروي