تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
إذا لم يأت به قبل الزوال يأتي به بعد الزوال وإلَّا فيقضيه يوم السبت . على أن الرواية ضعيفة سنداً وإن عبّر عنها في الحدائق بالموثقة ( 1 )( 1 ) الحدائق 4 : 229 .، والظاهر أنه من جهة بنائه على أن الراوي جعفر بن عثمان الرواسي الثقة ، إلَّا أنه مما لا قرينة عليه لأنه مردد بين الموثق والضعيف ( 2 )( 2 ) الذي يظهر من السيد الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في المعجم 5 : 47 أنّ جعفر بن عثمان منصرف إلى الرواسي الثقة فيبقى إشكال الدلالة فقط .. ويحتمل أن يكون توثيقه الرواية من جهة أن الراوي عنه هو ابن أبي عمير ، نظراً إلى أنه لا يروي إلَّا عن ثقة ، وفيه : ما قدّمناه مراراً من أنه ونظراءه قد رووا عن غير الثقة أيضاً فلا يتم ما ذكروه من الكلية . ومنها : موثقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ، قال : يغتسل ما بينه وبين الليل ، فان فاته اغتسل يوم السبت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 321 / أبواب الأغسال المسنونة ب 10 ح 4 .. وتقريب الاستدلال بها أن مفروض السؤال من ابن بكير لا بدّ أن يكون هو فوت الغسل عنه قبل الزوال ، وإلَّا فلا معنى لقوله ( عليه السلام ) : « يغتسل ما بينه وبين الليل » ومعه تدل الموثقة على المدعى ، وذلك لأن السائل اعتقد أن الرجل حيث لم يأت بالغسل قبل الزوال فقد فاته الغسل ، والفوت إنما يتحقق بانقضاء وقت العمل والإمام ( عليه السلام ) لم يردعه عن هذا الاعتقاد ، بل أقره عليه وأفاده بأنه لو فاته قبل الزوال فليأت به بعده وإن فاته ففي يوم السبت . وفيه : أن مفروض سؤاله في الموثقة وإن كان لا بدّ أن يكون هو عدم الإتيان به قبل الزوال كما ذكر إلَّا أنه لا دلالة في الموثقة على الإمضاء وعدم الردع ، بل هي دالَّة على الردع عنه ، فكأنه ذكر ( عليه السلام ) أنه إذا لم يأت بالغسل قبل الزوال لم يفته الغسل المأمور به بل يأتي به بينه وبين الليل وإلَّا ففي يوم السبت ، وليس في كلامه