شرح
إذن لا يمكننا تفسير الصعيد في الآية بالتراب ولا بمطلق وجه الأرض فتصبح مجملة .
الأخبار الدالَّة على اختصاص الصعيد بالتراب
الوجه الثّالث ( 1 )( 1 ) وقد ذكر الوجه الأوّل في ص 189 بلسان : استدلّ السيِّد المرتضى ، والثّاني في ص 191 بلسان : وممّا استدلّ به: ممّا استدل به على الاختصاص هو جملة من الروايات منها : صحيحة جميل بن دراج ومحمّد بن حمران « أنّهما سألا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلِّي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلِّي بهم ، فانّ الله عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 386 / أبواب التيمّم ب 24 ح 2 .حيث خصّ الطهور بالتراب لا بمطلق وجه الأرض .
وهذه الرواية رويت بطرق ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 60 / 223 .عديدة :
منها : طريق الصدوق وهو صحيح .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عنهما ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 404 / 1264 .، لكن ترك لفظ « بعضهم » .
ومنها : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله ( 5 )( 5 ) الكافي 3 : 66 / 3 .لكن ترك قوله : « كما جعل الماء طهوراً » .
ولم يرتض شيخنا المحقق الهمداني ( قدس سره ) الاستدلال بها وادعى قصورها عن التأييد فضلًا عن أن يستدل بها ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه ( كتاب الطَّهارة ) : 470 السطر 28 .لكن لم يذكر الوجه في القصور .