تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
ذكرت من جهة أغلبية التربة ، وتلك القرينة هي قوله : « أينما كنت » ومن المعلوم أنّ في مثل الفلوات والصحاري لا يوجد في أكثرها تربة بل هي رمل ، فما معنى قوله : « وأُصلِّي عليها أينما كنت » فالظاهر أنّ مراده ( صلَّى الله عليه وآله ) من « تربتها » مطلق وجه الأرض وهي الَّتي كان يصلِّي عليها أينما كان ولا ينتقل من مكانه ، وكذلك كان يتيمّم به . ثمّ إنّ هذه الروايات المتعدّدة المنقولة والفاقدة لكلمة « ترابها » بعضها معتبر من حيث السند ، وهو الَّذي رواه في المستدرك عن أمالي ابن الشيخ ( 1 )( 1 ) الصحيح : أمالي الصدوق : 179 / 6 .إلَّا أن في سنده ابن أبان ( 2 )( 2 ) المستدرك 2 : 529 / أبواب التيمّم ب 5 ح 4 .. لكن رواه في جامع الأحاديث وصرّح بالحسن أو بالحسين بن أبان ( 3 )( 3 ) جامع أحاديث الشيعة 3 : 92 / أبواب التيمّم ب 9 ح 1 ، والموجود في المصدر المذكور هو الحسين بن الحسن بن أبان ، كذا في أمالي الصدوق .وهو معتبر ( 4 )( 4 ) الحسن بن أبان والحسين بن الحسن بن أبان غير مذكورين بتوثيق .، وعلى هذا يطمأن أن ما ورد عن النّبي ( صلَّى الله عليه وآله ) هو قوله : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » من دون كلمة « وترابها أو وتربتها » ، هذا كلَّه في الوجه الأوّل ممّا استدلّ به على اختصاص ما يتيمّم به بالتراب . وممّا استدلّ به على ذلك أيضاً قوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 5 )( 5 ) المائدة 5 : 6 .فإنّ الصعيد بمعنى التراب على ما فسّره به جملة من اللَّغويين كالجوهري ( 6 )( 6 ) الصحاح 2 : 498 .وابن فارس في المجمل ( 7 )( 7 ) مجمل اللَّغة 2 : 534 .وعن أبي عبيدة أنّه هو التراب الخالص ( 8 )( 8 ) جمهرة اللَّغة 2 : 654 .. ويدفعه : أنّ تفسير الصعيد بالتراب لم يتحقق ، لأنّ المحكي عن الأكثرين أنّ
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191 | الشيخ ميرزا علي الغروي