تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
معنى قوله : « ليس فيها تراب » أي شيء يصح التيمّم به في مقابل الماء الَّذي يصح التوضؤ به ، وليس في ذكر التراب نظر إلى الحصر وعدم صحّة التيمّم بغير التراب . ومنها : صحيحة ابن المغيرة قال : « إن كانت الأرض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين فلا بأس أن يتيمّم به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 356 / أبواب التيمّم ب 9 ح 10 .. وهي كسابقتها في عدم الدلالة على الحصر ، لأنّها ناظرة إلى الجفاف والرطوبة إلى آخر ما ذكرناه في سابقتها . على أنّها مقطوعة ، لعدم النقل فيها عن الإمام ( عليه السلام ) وإنّما هو فتوى من ابن المغيرة ولا يمكن الاعتماد عليها . ومنها : رواية علي بن مطر عن بعض أصحابنا قال : « سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمّم بالطين ؟ قال : نعم ، صعيد طيب وماء طهور » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 354 / أبواب التيمّم ب 9 ح 6 .. وفيه : مضافاً إلى إرسالها وضعفها بعلي بن مطر لأنّه لم يوثق في نفسه ، لا دلالة فيها على الحصر ، لأنّ السائل فرض أنّ الأرض ليس فيها غير التراب وأنّ الأرض منحصرة بالطين من جهة المطر أو غيره ، فجواز التيمّم بالطين عند عدم التراب لا يدل على عدم جواز التيمّم بسائر أجزاء الأرض . ومنها : رواية معاوية بن ميسرة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمّم فصلَّى ثمّ أتى الماء وعليه شيء من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال يمضي على صلاته فان ربّ الماء هو ربّ التراب » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 370 / أبواب التيمّم ب 14 ح 13 .. وهذه الرواية من حديث الدلالة لا بأس بها ، لأنّها تدل على أن انحصار ما يتيمّم به بالتراب كأنه مفروغ عنه عنده ، لأنّ السائل لم يذكر أنّه تيمّم بأي شيء ، وقد ذكر