شرح
ويدفعه : ما ذكرناه غير مرّة من أنّ الطهور المعتبر في الصلاة فيما دلّ على أنّه * ( لا صلاة إلَّا بطهور ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 365 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1 ، 6 .معناه نفس الماء والتراب ، كما أنّ الوضوء اسم لنفس العمل الخارجي لا أنّه اسم لما يتحصّل ويتحقق من تلك الأفعال الخارجيّة ، فمعنى قوله : « لا صلاة إلَّا بطهور » أنّه لا صلاة إلَّا مع استعمال الماء أو التراب .
وحيث إنّ الأمر في التراب ( 2 )( 2 ) لعلّ الأنسب بدل التراب : ما يتيمّم به .يدور بين الأقل والأكثر ، والأقل معلوم الاعتبار والشك في اعتبار الزائد عليه فندفعه بالبراءة لا محالة ، فهو شك في المكلَّف به لا في المحصل ، كما ذكرناه في الشك فيما يعتبر في الوضوء ( 3 )( 3 ) في موارد منها شرح العروة 5 : 51 ، 63 .والغسل فلاحظ .
المقام الثّاني : فيما يستفاد من الأدلَّة اللفظية ، فنقول :
استدلّ السيِّد المرتضى ( 4 )( 4 ) المسائل الناصريات : 153 .على ما اختاره من اختصاص ما يتيمّم به بالتراب بما حكي عن النّبي ( صلَّى الله عليه وآله ) من قوله : « جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 350 / أبواب التيمّم ب 7 ح 3 ، 4 ، 2 .نظراً إلى أنّ الطهور لو كان أعم من التراب وغيره لكان تقييد الطهور بالتراب لغواً ظاهرا .
ويدفعه : أنّ هذه اللفظة « وترابها » لم يثبت صدورها عنه ( صلَّى الله عليه وآله ) في الحديث ، نعم رواه في جامع أحاديث الشيعة عن بعض نسخ الفقيه ( 6 )( 6 ) جامع أحاديث الشيعة : 3 : 91 / أبواب التيمّم ب 9 ح 1 .ولم تثبت صحّة تلك النسخة ، مضافاً إلى إرساله .
بل في الحدائق ما مضمونه : أنّ تلك اللفظة إنّما توجد في كلمات الفقهاء ، وأمّا الروايات فهي خالية عنها ( 7 )( 7 ) الحدائق 4 : 296 .وقد روى واحدة من رواياته عن نفس الفقيه .